ثورة 30 يونيو.. لحظة فارقة أنقذت مصر وأطاحت بالجماعة الإرهابية

في الذكرى الـ 12 لثورة 30 يونيو، ومع تصاعد الأزمات الإقليمية المؤلمة، يتجدد التأكيد على أهمية ما قام به الشعب المصري حين خرج بالملايين رفضًا لحكم جماعة الإخوان، التي وصفت بالإرهابية، مطالبًا بإسقاطها من سدة الحكم وإعادة الاستقرار للبلاد.
إرادة شعبية أسقطت حكم الإخوان
وقد جاءت هذه الانتفاضة العارمة تلبية لدعوة حركة “تمرد”، عبر استمارات سحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي، والتي تجاوز عددها – حسب ما أعلنته الحركة – 30 مليون استمارة، وهو رقم يفوق ما حصل عليه مرسي في انتخابات عام 2012.
وأسفرت تلك الحشود الهادرة عن سقوط مشروع الإخوان في الحكم، إضافة إلى إسقاط الدستور الذي تم تمريره في عهد مرسي، والذي رفض على نطاق واسع لما احتواه من بنود هدفت – بحسب قوى سياسية واجتماعية آنذاك – إلى تغيير هوية الدولة المصرية.
لحظة حاسمة في تاريخ مصر
كان لثورة 30 يونيو تأثير يتجاوز حدود مصر، حيث مثلت نقطة تحول في المشهد الإقليمي، إذ بدأ عقبها مسلسل انهيار تيار الإسلام السياسي، وخصوصًا جماعة الإخوان المسلمين، التي فر العديد من عناصرها إلى دول مثل تركيا وقطر، ليشكلوا لاحقًا محورًا معاديًا لتوجهات معظم الدول العربية.
والجدير بالإشارة أن مظاهرات 30 يونيو تميزت بطابعها السلمي، ورفضت الانجرار وراء الدعوات للعنف التي صدرت من جماعة الإخوان والتيارات المتحالفة معها، خصوصًا عبر منصة اعتصام رابعة، حيث دعا أنصار الرئيس المعزول إلى التصعيد والتحريض على العنف، في مشهد مناقض تمامًا لمظهر الحشود المصرية التي ملأت الميادين بطريقة حضارية وسلمية.
الشعب في الميادين
احتشد ملايين المصريين في ميادين القاهرة والمحافظات الأخرى، رافعين أعلام مصر ومرددين هتافات تطالب برحيل الإخوان، في مشهد أعاد رسم ملامح المستقبل، ورسخ فكرة أن الإرادة الشعبية قادرة على تصحيح المسار، متى تطلب الأمر ذلك.



