خولة بنت الأزور أيقونة البطولة في ساحات القتال
خولة بنت الأزور ارتبط اسمها بالشجاعة الفائقة والبطولة النادرة التي تجلت في معركة أجنادين، في تلك الواقعة التحم المسلمون بقيادة خالد بن الوليد مع جيش الروم بقيادة هرقل، فأظهرت خولة من البسالة ما فاق أفعال كثير من الرجال، إذ خاضت القتال متخفية لتطلق سراح أخيها ضرار من الأسر.
من هي خولة بنت الأزور
لم تكتف خولة بالقتال وحدها، بل دفعت النساء إلى المشاركة في المعركة دفاعا عن الأسرى وحماية للإسلام. وأثناء إحدى المواجهات وقعت هي وعدد من النساء في الأسر، لكنها لم تستسلم، بل حرضتهن على المقاومة، ولما لم يكن معهن سلاح اقتلعن أعمدة الخيام وأوتادها، وقاتلن بها تحت قيادتها حتى تمكنّ من الإفلات من قبضة الروم.
وعندما أسر الروم أخاها ضرار بن الأزور، ارتدت خولة زي فارس، وامتطت جوادها وهي مدججة بالسلاح، ثم اخترقت صفوف الأعداء وقتلت منهم عددا كبيرا معرضة نفسها للموت، كان المسلمون ومعهم خالد بن الوليد يراقبونها بإعجاب معتقدين أنها رجل، حتى خرجت من المعركة ورمحها يقطر دما، وعندما اكتشفوا أنها فتاة اشتعلت حماستهم وتقدموا بشجاعة حتى فكوا أسر أخيها.
استمرت المعارك بين العرب والروم في مرج دابق، وأسر ضرار مرة أخرى، فحزنت خولة وصممت على الانتقام وفك أسره، اقتحمت صفوف الأعداء تبحث عنه فلم تجده، فصاحت بأعلى صوتها يا أخي أختك لك فداء، واشتد حماس المسلمين وحاصروا أنطاكية حيث تحصن الروم ومعهم الأسرى، فانتصر المسلمون وأطلقوا سراح الأسرى بعد جهاد طويل، وعاد ضرار إلى أخته فرحا بنصر الله وفضله.
وشهدت خولة بنت الأزور العديد من المعارك والأحداث التاريخية، وظلت رمزا للبطولة النسائية في الإسلام، وتوفيت في عهد الخليفة عثمان بن عفان بعد أن تركت سيرة خالدة تروي قصص الشجاعة والإقدام.



