المزيدكتابنا
أخر الأخبار

الدكتور عبدالله بن محمد الشيخ يكتب: انفجار بركان هايلي غوبي في إثيوبيا إنذارٌ من الباري لعقلاء إثيوبيا

انفجار بركان هايلي غوبي في إثيوبيا إنذارٌ من الباري لعقلاء إثيوبيا

د. عبدالله بن محمد الشيخ
مستشار الأمن الفكري السعودي

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وستبقى مصرُنا هي المحروسة. اليوم انفجر بركان هايلي غوبي، والذي يحدث لأول مرة منذ اثنتي عشرة ألف سنة.

آيةٌ من آيات الله عز وجل يحذر بها إثيوبيا من عدوانها وتعديها على مصرنا العظيمة ومحاولتهم إلحاق الأذى بمصر، فيما يعرف بحرب المياه. ونحن نعلم جميعًا من يحرّك إثيوبيا ويدفعها بهذا الاتجاه، وهو نوعٌ من أنواع المكر والكيد من أجل إسقاط مصرنا العظيمة.

وهو مكر الليل والنهار، ويجلبون على ذلك بخيلهم ورجلهم. وقد نسي هؤلاء أو تناسوا بأن مصرنا هي المحروسة بحراسة الباري عز وجل لها، هي محروسة بأهلها الكرام البررة، محروسة بعطاء وسخاء أهلها، بدءًا بقيادتها الرشيدة التي فتحت هذه البلاد الطيبة المكرمة لكل لاجئ ليكون مقيمًا معززًا مكرمًا وكأنه في بلاده، يعمل ويمارس نشاطه وتجارته ويتملك عقاره ويعيش عيشة المواطن لا عيشة اللاجئ.

.

كما هو الحال في كثير من البلدان التي تستضيف الهاربين من بيئات الحروب والتشريد، وتعاملهم بأنواع من التضييق، بل ربما إلحاق الضرر والأذى بهم، الذي قد يصل إلى إبعادهم. وهذا مشاهد في دول أوروبية تتشدق وتصدعنا صباح مساء بالحريات والديمقراطيات وحقوق الإنسان، بل إن بعض هذه الدول أوصدت أبوابها في وجوه بعض اللاجئين، كما هو الحال مع إخواننا السوريين. وفي المقابل نجد مصر الكرم والشهامة والنبل والبذل والسخاء والعطاء والشيم.

مصر الأصالة تفتح قلبها قبل ذراعيها لإخوانها ليعيشوا فيها كرامًا معززين. ولا أدلّ على ذلك من زيارتك لرحاب أو السادس من أكتوبر في القاهرة، لتظن نفسك أنك في دمشق وليس في القاهرة، من انتشار للمقاهي والمطاعم السورية.

وكل ذلك لا يستغرب من بلدٍ تاريخها حافل بالبذل والعطاء وإكرام الوافد، وهبّتها لنصرة المظلوم. ولا مثال أروع من ذلك من استضافة مصرنا الحبيبة لآل بيت النبي عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بعد أن وقع ما وقع على آل بيت النبي وسبطه وحبه الحسين رضي الله عنه.

.

وقع ما وقع عليهم من غدر وخيانة، كان من نتيجتها استشهاد الصحابي الجليل الحسين بن علي رضي الله عنه، ومن معه من أهل بيته ومرافقيه.

وهنا أخاطب عقلاء إثيوبيا وأقول لهم: عليكم أن توقفوا سيركم في هذا الطريق، فعاقبته سخط الجبار سبحانه وتعالى، فهو من يدافع عن الذين آمنوا، وناصر محروسته مصر وحاميها بإذن الله.

وأخيرًا أقول: ستبقى مصرنا هي المحروسة بحراسة الباري عز وجل، ستبقى مصرنا عظيمة، عظيمة بأهلها الكرام الطيبين، عظيمة بعطائها وبذلها وتضحياتها، عظيمة بفتحها لصدرها قبل أبوابها لكل لاجئ ومشرد من بلده لتقول له: مرحبًا بك في بلدك الثاني، مصر ملتقى الأحبة ومجمع كل مشرد مهاجر مظلوم. فهذا العراقي، وهذا الليبي، وهذا السوري، وهذا اليمني، وأخيرًا وليس بآخر السوداني، وقبل هؤلاء جميعًا الفلسطيني، كل هؤلاء يعيشون في بلدهم الثاني مصر عيشة العزة والكرامة، ولله الحمد والمنة، وشكر الله لمصرنا العظيمة وأهلها الكرام قيادةً وشعبًا.

ستبقى مصرنا عزيزة منيعة عالية رفيعة، وإن رغمت أنوف، وليذهب كل من مكر بها وحاول جاهدًا الإيقاع بها وظن بأنه قادر على إسقاطها. سيذهب هؤلاء جميعًا، ومكرهم وكيدهم ومخططاتهم، سيذهب كل ذلك إلى مزبلة التاريخ.

والأمر كما قال الله عز وجل: (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون).

اللهم احمِ مصرنا الحبيبة واحرسها بحراستك، واكلأها بعنايتك، ورد عنها كيد الكائدين وحقد الحاقدين وحسد الحاسدين ومكر الماكرين، ورد كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم.

اللـهم أصلح حال الراعي والرعية في مصرك المحروسة، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والسلامة والإسلام، صبّ عليها الرزق صبًّا صبًّا، وافتح لها من واسع أبواب فضلك وجودك ورحمتك وعطائك.

اللهم آمين، آمين، آمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى