حوارات و تقارير

12 عامًا على ثورة المصريين.. ننشر المخطط الإخواني لمحاولة إجهاض 30 يونيو

يحتفل الشعب المصري اليوم بمرور 12 عاماً على ذكرى ثورة 30 يونيو، ذلك اليوم الذي تجلت فيه عزيمته وإصراره حينما خرجت جموع المصريين معلنة رفضها لحكم جماعة الإخوان ومحمد مرسي.

وكعادتها، أظهرت الجماعة الإرهابية وجهها الحقيقي، وسعت بكل ما تملك إلى إجهاض الثورة في مهدها، فنفذ أعضاؤها ما خطط له قادتهم من أعمال قتل وحرق وتخريب ممنهجة، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا. ومع ذلك، تصدت القوات المسلحة لتلك المحاولات، ونجح الشعب في عزل مرسي عن الحكم.

مهلة القوات المسلحة

وخلال المهلة التي منحتها القوات المسلحة بقيادة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي من أجل تسليم السلطة، خرج محمد مرسي بخطاب أطلق عليه اسم “الشرعية”.

إلا أن هذا الخطاب، وما إن انتهى، حتى تبعه تنفيذ أعضاء الجماعة لسلسلة من الهجمات والمظاهرات العنيفة في عدة مناطق، كان أبرزها أحداث مسجد الإرشاد بالقاهرة، وأحداث بين السرايات بالجيزة، إلى جانب ما وقع في شارعي البحر الأعظم والمحطة، وكذلك بمحيط مسجد الاستقامة في ميدان الجيزة. وقد أسفرت هذه الأحداث عن مقتل أكثر من 35 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 500 آخرين.

تحريات الأمن الوطني

وفي هذا الصدد، كشفت تحريات قطاع الأمن الوطني النقاب عن ملابسات تلك الأحداث والمخطط الكامل الذي يقف خلفها.

وبحسب ما جاء في التحريات، فإن تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ضد نظام حكم الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي، إلى جانب الدعوات الواسعة للنزول إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط النظام، دفعت مكتب الإرشاد إلى وضع خطة مدروسة ومحكمة.

وأكدت التحريات أن قيادات مكتب الإرشاد، بالتعاون مع قيادات حزب الحرية والعدالة، عقدوا اجتماعات متتالية لبحث وسائل التصدي لتلك المظاهرات، وسعوا بكل الطرق إلى إفشالها كي لا تؤثر على الرئيس وحكمه.

خطاب مرسي وأحداث بين السرايات

كما أوضحت التحريات أن جزءاً من هذه الخطة تمثل في إصدار محمد مرسي خطاباً يصر فيه على “الشرعية” ويدعو أنصاره إلى التمسك بها وعدم التنازل عنها.

والجدير بالإشارة أن الخطاب تم قبل اندلاع أحداث بين السرايات بحوالي ساعة واحدة فقط، ما يوضح الارتباط المباشر بينه وبين العنف الذي تلا ذلك.

دور قيادات الإخوان

وفي السياق ذاته، أكدت التحريات أن عدداً من قيادات الجماعة، من بينهم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، وعبد المنعم عبد المقصود، وحلمي الجزار، ومحمد العمدة، وأبو العلا ماضي، وعصام سلطان، علاوة على صفوت حجازي، وعصام العريان، ومحمد البلتاجي، قد تورطوا في التحريض على تلك الأحداث.

كما أن طارق الزمر وعاصم عبد الماجد لعبا دوراً أساسياً بالتعاون مع مكتب الإرشاد في تمويل أنصارهما بالأموال والأسلحة، بهدف إقامة اعتصامات في أماكن حيوية تصيب البلاد بالشلل، سواء في المرافق أو في حركة المرور، وقد تم الاتفاق على مهاجمة المواطنين وإثارة الفوضى كأداة لتهديد المعارضين لحكم مرسي وإفشال احتجاجاتهم.

خطط مدعومة بالسلاح والمال

ومن أبرز المفاجآت التي كشفتها تحريات الأمن الوطني، أن ما جرى في منطقة بين السرايات ومحيط جامعة القاهرة من مجازر أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، جاء نتيجة خطط ممولة بالسلاح والمال من قبل قيادات الإخوان.

وقد شملت هذه الخطط قرارات بمواجهة احتجاجات 30 يونيو الرافضة لبقاء محمد مرسي، بالإضافة إلى أوامر بالانتشار الكثيف في الشوارع تحت ذريعة حماية الشرعية، مع الاستعداد لمجابهة أي تحرك لإسقاطها.

تورط محمد مرسي

وكانت المفاجأة الأكبر هي ما ورد في التحريات بشأن تورط محمد مرسي بشكل غير مباشر في تلك الأحداث، من خلال خطاباته الرئاسية التي كانت تتضمن عبارات تحريضية على العنف.

خطابات عنيفة

ووفقاً لما أكدته التحريات، فقد تميزت تلك الخطابات بالعنف والتحريض، ما ساهم بشكل مباشر في سقوط العديد من القتلى، بعد أن استجاب أنصاره لدعواته وخرجوا بزعم حماية الشرعية، وهو ما أسفر عن اندلاع أحداث دموية بمحيط جامعة القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى