نصر العاشر من رمضان.. محمود قابيل بطل قنا يروي كواليس العبور وصعود خط بارليف

أميرة جادو
رغم مرور 54 عامًا هجريًا على حرب أكتوبر المجيدة، لا تزال تفاصيل معركة الكرامة حاضرة بكل مشاهدها في ذاكرة البطل الشجاع “محمود قابيل محمد” ابن قرية المراشدة بمركز الوقف شمال محافظة قنا، والذي التحق بالقوات المسلحة في 13 ديسمبر 1962، وما زال يسجل ذكرياته في أوراق يحتفظ بها ليستعيد لحظات العزة أثناء صعودهم إلى خط بارليف، ومشاهد الفرح المختلطة بالدموع عند رفع العلم المصري والهتاف بـ«الله أكبر» على الضفة الشرقية للقناة.
مسيرة في سلاح المهندسين
يعتبر محمود قابيل محمد أحد الجنود المشاركين في حرب السادس من أكتوبر ضمن سلاح المهندسين، وقد روى تفاصيل ما عاشه خلال سنوات خدمته التي امتدت إلى 13 عامًا، شارك خلالها في ثلاث معارك بين عامي 1964 و1966، وشهد نكسة 1967، ثم كان حاضرًا في ملحمة 1973.
وأوضح “قابيل”، أن مهامه تمثلت في تصنيع عبوات المتفجرات، وزراعة الألغام المضادة للدبابات والأفراد، وهي من صميم واجبات سلاح المهندسين في أرض المعركة.
مرارة النكسة
كما يستعيد “قابيل”، أصعب اللحظات التي مرت عليه خلال نكسة 1967، حين كان في الخدمة وسار مع زملائه بين الجبال أيامًا وليالي بلا نوم أو طعام أو شراب، لا يحمل سوى سلاحه الشخصي، مضيفًا أنهم اضطروا إلى شرب الماء الممزوج بالبول لتخفيف العطش والقدرة على الصمود في ظروف قاسية للغاية.
لحظة العبور والنصر
وأكد “قابيل”، أنه شارك في تدمير خط بارليف عبر زرع عبوات الألغام ورصها تمهيدًا لتفجير المواقع والتحصينات الترابية. وعن يوم النصر، موضحًا أنه لم يعلم بموعد ساعة الصفر إلا قبلها بدقائق معدودة، ومع انطلاقها ارتدى هو وزملاؤه ملابس القتال واندفعوا مرددين «الله أكبر».
كما أشار “قابيل”، إلى أنه كان من بين أوائل الجنود الذين صعدوا الساتر الترابي، ثم أنزلوا السلالم الخشبية لتمكين باقي القوات من الصعود، حتى تم رفع العلم المصري على التبة المسحورة.
تكريم بعد العودة
وأضاف “قابيل”، أنه عقب تحقيق النصر حظي باستقبال حافل من الشعب المصري وأهالي قريته المراشدة بعد 13 عامًا من الخدمة العسكرية، وحصل على شهادات تقدير من القوات المسلحة باعتباره أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، كما تم تعيينه لاحقًا في شركة السكر بمركز نجع حمادي.



