آل عايد.. تاريخ قبلي عريق وجذور ممتدة من عنزة إلى العراق والكويت
تعد عشيرة آل عايد، أو العايد، من العشائر العربية المعروفة التي استقرت في العراق، ولا سيما في مدينة الكوت ومناطق محافظة واسط، وترجع أصولها، بحسب المرويات والأنساب المتداولة، إلى قبيلة الصليلات من العلي من الدهامشة من العمارات من قبيلة عنزة، التي تنتسب إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
نسب آل عايد
وعرفت العشيرة بتاريخها الطويل في ميادين الفروسية والشجاعة والكرم، وحافظت عبر الأجيال على مكانتها الاجتماعية بين العشائر العربية في العراق،كما اشتهرت بنخوتها المعروفة ملحان، التي تعد رمزاً من رموز الانتماء القبلي لأبنائها، وتستحضر في المواقف الاجتماعية والقبلية المختلفة.
وبرز اسم آل عايد خلال العديد من الأحداث التاريخية المهمة التي شهدها العراق في العصر الحديث، وكان لها حضور بارز في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، وتشير الروايات المتداولة إلى أن أبناء العشيرة شاركوا في تلك الثورة ضمن حلف الأجود بقيادة الشيخ هدام العرنوص، حيث قدرت بعض التقارير البريطانية أعداد المشاركين من العشيرة بنحو ألف رجل، وهو ما يعكس حجم حضورها وقوتها القبلية في تلك المرحلة.
كما تعد عشيرة آل عايد في الوقت الحاضر من العشائر المهمة المتحالفة مع عدد من العشائر العربية الكبرى في منطقة الفرات الأوسط وجنوب العراق، ومن أبرزها عشائر بني ركاب وعشيرة الرفيع، حيث تربطها بها علاقات وتحالفات اجتماعية وقبلية ممتدة.
ويرى عدد من النسابين أن العايد بطن من بطون ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وأنها حافظت على امتدادها العشائري عبر قرون طويلة من الزمن، وظلت محتفظة بأصولها وتقاليدها العربية الأصيلة.
وتنقسم عشيرة العايد في العراق إلى ثلاثة أثلاث رئيسية، تمثل الفروع الكبرى للعشيرة، وهي:
أولاً: البو نصيري، ويعدون من أكبر فروع العشيرة، وتلحق بهم مجموعة من الأفخاذ والعائلات، ومنهم الرئاسة العامة للعشيرة، ويتولى مشيختهم آل هدام.
ثانياً: البو سنبل، ويندرج تحت هذا الفرع عدد من العائلات والأفخاذ المرتبطة به، ويتولى مشيختهم آل خزي.
ثالثاً: البو سعيد، ويضم مجموعة من الأسر والعائلات المتفرعة عنه، ويتولى مشيختهم آل عودة الشريف.
أما فروع العايد المقيمة في دولة الكويت، فتنتسب إلى الأصول نفسها، وتضم عدداً من العائلات المعروفة، من أبرزها:
- الرخيلات.
- الفرين.
- السحيم.
- الخيلة.
وقد أسهم أبناء هذه الفروع في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية داخل الكويت، مع احتفاظهم بروابطهم القبلية وصلاتهم التاريخية الممتدة مع أبناء عشيرتهم في العراق وبقية مناطق الجزيرة العربية.
ولا تزال عشيرة آل عايد تحتفظ بمكانتها بين العشائر العربية، مستندة إلى إرث طويل من المواقف المشهودة في الكرم والشجاعة والدفاع عن الأرض والعرض، إضافة إلى دورها الاجتماعي في إصلاح ذات البين وتعزيز الروابط بين العشائر، وهو ما جعلها واحدة من العشائر المعروفة في العراق والكويت، وصاحبة حضور قبلي واجتماعي ممتد حتى يومنا هذا.


