المزيدكتابنا

اللواء دكتور راضي عبدالمعطي يكتب: 30 يونيو – 3 يوليو.. تاريخ لا يمحى من الذاكرة الوطنية المصرية

اللواء دكتور راضي عبدالمعطي يكتب: 30 يونيو – 3 يوليو.. تاريخ لا يمحى من الذاكرة الوطنية المصرية

تمر السنين والأيام واللحظات ويثبت التاريخ دومًا أن مصر وشعبها العظيم أقوى من كل الظروف والتحديات، ولعل أقوى دروس التاريخ الذى يثبت عظمة الشعب وحكمة القائد هو درس الثلاثين من يونيو 2013 و3 يوليو الذى أكد على صلابة وعزيمة وقوة الشعب المصرى فى مواجهة الأزمات. وسيذكر التاريخ بكل فخر الدور البطولى للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى قدم نموذجاً بارزاً للتضحية فى سبيل الوطن إضافة إلى الدور الهام والحيوى لرجال القوات المسلحة والشرطة المصرية بل كل المواطنين فى حماية مقدرات الدولة المصرية والحفاظ على مكتسباتها.

إن ما حدث فى الثلاثين من يونيو كان لحظة تاريخية لا تتكرر كثيراً فى حياة الشعوب، ولا تحدث إلا من شعب مؤمن بوطنه، واثق فى ذاته وحضارته العميقة الراسخة، وإذا كانت الحكمة تجلب الثقة، وتحقق الأحلام، فإن المشروع الوطنى لدولة 30 يونيو، اكتملت ملامحه فى 3 يوليو، ودخل عهد جمهورية جديدة لا سقف لطموحاتها، ولا راد لمسيرتها نحو استكمال التنمية والبناء.

ومع الاعتراف الكامل بما أحاط القيادة السياسية، فى هذه الحقبة الفاصلة لمسيرة الوطن من تحديات غير مسبوقة، وحروب إفشال غير يائسة، وظروفاً إقليمية وعالمية غاية فى التعقيد والخطر، لم تشهد مصر مثلها، لكنها الحكمة التى استندت لإرادة شعبية واعية، ورؤية ثاقبة لأبعاد الخطر فقد كانت الحكمة أقوى من الخطر، والعزيمة أشد من الإحباط، والثقة الشعبية خير معين على بلوغ الهدف الوطني، لنؤكد دوماً صحة الرؤية، وفراسة وحكمة القائد لتحفظ الوطن ومقدراته، والمؤكد أن مصر تجاوزت كل هذه المراحل المتعاقبة من التحديات والصعوبات بفضل صلابة شعبها، وحكمة قيادتها، وعزيمة إرادتها، واليوم ما أحوجنا إلى استلهام روح 30 يونيو و3 يوليو فى مواجهة تحديات عاتية فرضت نفسها علينا، وألقت بأعباء ثقيلة على الواقع المصرى، نتيجة الآثار السلبية العنيفة لجائحة «كورونا» ثم للحرب «الروسية – الأوكرانية»، ثم تأثيرات الحرب الإجرامية على الشعب الفلسطينى فى غزة، وأخيراً الحرب «الإسرائيلية – الإيرانية»، كل هذه التعقيدات والأزمات كانت فى حاجة ماسة إلى إرادة قوية للجمهورية الجديدة هى إرادة شعب مصر العظيم الذى صمد وقام ونجح فى أن يثبت للعالم أجمع أن مصر هى الأقوى والأهم، ولنؤكد دائماً أن قوة مصر تكمن فى شعبها الأبى وجيشها البطل وقيادتها السياسية الواعية، فعلى المستوى الشعبى يدرك المواطن كل تلك المؤامرات التى تحاك فى الخفاء وفى العلن، ويتصدى لها بوعى وضمير يقظ ويلتف حول قيادته السياسية التى نجحت فى جعل القوى الاستعمارية تستسلم للإرادة المصرية.. مصر قادرة على أن تحمى مصالحها وتؤمن حياة شعبها، وترفض أى محاولة لتهديد أمنها.. فمصر القوية ليست بحاجة أن يمتحن أحد مصادر قوتها.. فلسنا شبه دولة، ولسنا دولة عادية، بل دولة قوية، استردت مجدها فى عز قوتها، إن إنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى حققها فى زمن قياسي، وظروف غاية فى الصعوبة، ستظل قياسية بلا أدنى شك، يقف أمامها العقل.

وختاماً، مصر أرض الكنانة صاحبة التاريخ بإخلاص وأمانة تعجز الكلمات عن وصفها فهى العظيمة بأرضها وشعبها، هى أم الدنيا والقلب والروح النابض، هى المبتدأ والخير، هى حافظة العهد والوعد وسر السعادة للجميع.

ستظل دائما ثورة 30 يونيو وقرارات 3 يوليو محفورة فى ذاكرة التاريخ ملهمة لنا جميعاً وباعثة للإرادة والعزيمة القوية القادرة على البناء وتحقيق التنمية الشاملة والبناء المتكامل لأركان الدولة المصرية العظيمة وعنواناً شامخاً للإرادة المصرية القوية بشعبها.. العظيمة بقيادتها.

حفظ الله مصر

وحمى شعبها العظيم وقائدها الحكيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى