كتابنا

علاء عبدالله يكتب: علي محمد الشرفاء يقدم وصفة قرآنية لإصلاح المجتمع

تعكس الكاتبة الأردنية رجاء عبد الهادي في مقالها “أتفق مع رؤية الشرفاء.. حسن الظن البداية الحقيقية لسلام الإنسان والمجتمع” إيمانًا عميقًا بالمشروع الفكري للمفكر العربي الدكتور علي محمد الشرفاء الحمادي الذي يجعل من القيم القرآنية أساسًا لإصلاح الإنسان والمجتمع، وفي مقدمتها قيمة حسن الظن باعتبارها حجر الزاوية في بناء علاقات إنسانية سليمة ومجتمع أكثر استقرارًا.

وتنطلق الكاتبة من واقع يعيشه العالم اليوم، حيث تتسارع الشائعات وتنتشر الأحكام المسبقة بصورة تفوق الحقائق، لتؤكد أن العودة إلى مبدأ حسن الظن لم تعد مجرد دعوة أخلاقية، بل أصبحت ضرورة اجتماعية وإنسانية لحماية الأفراد من الوقوع في دوائر الشك وسوء الفهم، وللحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع.

وتبرز القراءة أهمية استناد المفكر علي محمد الشرفاء إلى المنهج القرآني الذي نهى صراحة عن سوء الظن، ليس باعتباره سلوكًا فرديًا فحسب، وإنما لأنه يهدد استقرار المجتمعات ويزرع الفرقة بين الناس، فكم من علاقة انتهت بسبب شك لا يستند إلى دليل، وكم من خلاف بدأ بتصورات خاطئة تحولت مع الوقت إلى خصومات يصعب تجاوزها.

كما يلفت المقال الانتباه إلى الآثار النفسية لسوء الظن إذ يعيش الإنسان أسير القلق والتوتر وفقدان الثقة بمن حوله، وهو ما ينعكس سلبًا على حياته الاجتماعية والمهنية والأسرية، وفي المقابل فإن حسن الظن يمنح الإنسان راحة نفسية، ويعزز ثقافة التسامح والتفاهم ويهيئ بيئة صحية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة.

وتؤكد الكاتبة أن رؤية علي الشرفاء لا تقتصر على طرح فكرة مثالية، وإنما تقدم علاجًا عمليًا لكثير من الأزمات التي تعصف بالمجتمعات، من خلال ترسيخ الأخلاق القرآنية في السلوك اليومي، وإعادة الاعتبار للقيم التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون العلاقات الإنسانية من الانهيار بسبب الظنون والأوهام.

وفي النهاية، ينجح المقال في تقديم رسالة واضحة مفادها أن بناء مجتمع آمن لا يبدأ بالتشريعات وحدها، بل يبدأ من داخل الإنسان عندما يحسن الظن بربه وبالناس ويجعل الثقة والرحمة أساسًا للتعامل، وهي رسالة تنسجم مع مشروع المفكر علي محمد الشرفاء الداعي إلى إحياء القيم القرآنية بوصفها الطريق الأقصر نحو السلام النفسي والاستقرار المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى