عادات و تقاليد

خرزة زرقاء لحماية الأطفال وعدد الماشية يحدد زوجات الرجال..أغرب عادات قبيلة توركانا

تعتبر قبيلة التوركانا واحدة من أبرز المجموعات العرقية في كينيا إذ تقطن منطقة توركانا الواقعة في شمال غرب البلاد على مسافة تقارب 100 ميل من بحيرة توركانا، ويبلغ عدد أفراد هذه القبيلة نحو 900 ألف نسمة بما يمثل نحو 2.5% من إجمالي سكان كينيا، ويطلق أبناء القبيلة على أنفسهم اسم “التوركانيين” وهي كلمة تعني الرعاة الرحل، كما يتحدثون لغة خاصة بهم تعرف بلغة التوركانا، وهي إحدى اللغات النيلية الشرقية.

وشوم على وجه الرجال

ووفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز” خلال صورًا لعدد من أبناء القبيلة خلال التقاطهم صورًا تذكارية حيث أظهرت هذه الصور جانبًا من العادات والتقاليد التي تميزهم، وبرزت القبعات المزينة بالريش كأحد الرموز التراثية لديهم،إلى جانب الأطواق المصنوعة من العقود التي ترتديها النساء حول أعناقهن باعتبارها من علامات الجمال فضلاً عن الوشوم التي يضعها بعض الرجال على وجوههم والتي تعد أيضًا من معايير الجمال المتعارف عليها داخل القبيلة.

الحياة في أرض الجفاف

كما سلطت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على هذه القبيلة التي تعيش على مقربة من بحيرة توركانا، في منطقة تصنف ضمن أكثر المناطق جفافًا على سطح الأرض.

وفي ظل الظروف المناخية القاسية، تتولى نساء القبيلة مهمة البحث عن المياه يوميًا منذ ساعات الصباح الأولى وحتى غروب الشمس.

وإلى ذلك تسير النساء لمسافات طويلة بحثًا عن مصادر المياه، ويقمن بحفر الأرض بأيديهن المجردة للوصول إليها، في ظل موجات الجفاف الشديدة التي تعد من الأسوأ منذ عقود طويلة.

وبسبب استمرار الجفاف، جفت العديد من مجاري الأنهار ونفقت أعداد كبيرة من الحيوانات، بينما بقيت الحيوانات الأكثر قدرة على التحمل مثل الإبل والماعز والحمير.

وتعتبر القبيلة أن توفير المياه مسؤولية تقع على عاتق المرأة، لذلك تمشي النساء، بمن فيهن الحوامل، نحو 12 ميلًا يوميًا بحثًا عن الماء في واحدة من أكثر مناطق العالم جفافًا.

وعندما يتمكن من العثور عليه، يحملن أوعية بسعة 20 لترًا فوق رؤوسهن لإيصال المياه إلى الأطفال والأزواج والماشية.

عدد الماشية أساس المكانة الاجتماعية

كما يعرف أبناء التوركانا بأنهم من الرعاة شبه الرحل حيث يعتمدون بصورة رئيسية على تربية الإبل والماعز كما يستخدمون الحمير في التنقل بين المناطق المختلفة، ولهذا تحتل الحيوانات مكانة محورية في ثقافتهم وحياتهم اليومية.

ولا تقتصر أهمية الماشية على كونها مصدرًا للحليب واللحوم فقط بل تعد وسيلة للتبادل التجاري وقياس الثروة، فعندما يبلغ الصبي مرحلة الشباب، يمنح عددًا من رؤوس الماعز ليبدأ تكوين قطيعه الخاص والانطلاق في حياته المستقلة.

كما أن عدد الماشية التي يمتلكها الفرد يحدد مكانته داخل القبيلة، وتمنحه ثروته الحيوانية القدرة على الزواج من عدد أكبر من النساء.

البصق على الأرض

ومن العادات المميزة لدى كبار السن في القبيلة أنهم يكثرون من البصاق على الأرض قبل بدء الحديث أو عند الرغبة في إضفاء أهمية خاصة على الكلام الذي يقولونه.

كما يشتهر أبناء التوركانا باستخدام نوع من التبغ المحلي المستخرج من بعض الأشجار الصحراوية، حيث يطحن ثم يستنشق أو يحتفظ به داخل الفم لاستخلاص مكوناته.

خرزة زرقاء في الأذن اليسرى

ومن العادات الأخرى المتوارثة لديهم أنه إذا فقدت المرأة طفلين بسبب المرض أو الحوادث أو لأي سبب آخر فإنها تضع خرزة زرقاء في الأذن اليسرى لطفلها التالي، أو تقوم بقص الجزء العلوي من الأذن نفسها اعتقادًا بأن ذلك يحميه من الموت.

كما يجب عليها أن تسلم الطفل إلى والدتها لتتولى تربيته، ولا يسمح بقص شعره حتى تسقط أسنانه اللبنية.

والجدير بالذكر أن هذه المعتقدات والعادات تعكس جانبًا من التراث الثقافي لقبيلة التوركانا، التي ما زالت تحافظ على خصوصيتها الاجتماعية وتقاليدها القديمة رغم التحديات البيئية والظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا قسوة وجفافًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى