عادات و تقاليد

فانوس رمضان.. حكاية ضوء مصري يضيء ليالي الشهر الكريم

 

كتبت شيماء طه

يعد فانوس رمضان واحدا من أبرز الرموز التراثية المرتبطة بالشهر الكريم في مصر. حيث يتحول مع بداية رمضان إلى علامة مميزة تزين الشوارع والمنازل وتمنح الأجواء طابعًا احتفاليًا خاصًا. ولم يكن الفانوس مجرد وسيلة للإضاءة في الماضي. بل أصبح مع مرور الزمن رمزًا من رموز الفرح والبهجة لدى المصريين.

فانوس رمضانحكاية ضوء مصري يضيء ليالي الشهر الكريم
فانوس رمضان
حكاية ضوء مصري يضيء ليالي الشهر الكريم

 

تعود جذور فانوس رمضان إلى مئات السنين، حيث تشير العديد من الروايات التاريخية. إلى أن ظهوره ارتبط بالعصر الفاطمي في مصر. كما يقال إن المصريين خرجوا ليلًا لاستقبال الخليفة الفاطمي وهم يحملون الفوانيس لإضاءة الطريق. ومنذ ذلك الوقت أصبح الفانوس جزءًا من تقاليد الاحتفال بقدوم شهر رمضان.

ومع مرور الزمن، تحولت الفوانيس من مجرد وسيلة للإضاءة إلى لعبة مفضلة لدى الأطفال. حيث كانوا يتجولون بها في الشوارع وهم يغنون الأغاني الرمضانية. الشهيرة التي ارتبطت بذكريات الطفولة لدى أجيال متعاقبة.

وكانت الفوانيس في الماضي تُصنع يدويًا من الصاج والزجاج الملون. وتضاء بالشموع، وهو ما كان يمنحها شكلًا جماليًا خاصًا. وقد اشتهرت بعض الأحياء في القاهرة القديمة. مثل منطقة تحت الربع والغورية.. بصناعة الفوانيس التقليدية التي كانت تُصدر إلى العديد من الدول العربية.

ومع تطور الزمن، ظهرت أنواع جديدة من الفوانيس التي تعمل بالكهرباء أو البطاريات.

كما ظهرت أشكال حديثة تحمل شخصيات كرتونية أو تصميمات مبتكرة.

ورغم ذلك، ما زال الفانوس التقليدي المصنوع يدويًا يحتفظ بمكانته. لدى الكثير من المصريين الذين يرون فيه رمزًا أصيلًا من رموز التراث.

ولا يقتصر استخدام الفانوس على الأطفال فقط. بل أصبح أيضًا جزءًا مهمًا من زينة رمضان في المنازل والمحال التجارية والمطاعم.حيث تُعلق الفوانيس بأحجام وأشكال مختلفة لتضفي أجواءً روحانية وجمالية على المكان.

وهكذا يظل فانوس رمضان أكثر من مجرد زينة أو لعبة للأطفال.فهو قطعة من الذاكرة المصرية وواحد من أهم مظاهر التراث الشعبي الذي يربط المصريين بذكرياتهم الجميلة في الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى