قبائل و عائلات

دهام الهادي.. الشيخ القبلي الذي ارتبط اسمه بقيادة شمر وتحولات شمال شرق سوريا

أسماء صبحي – برز اسم الشيخ دهام الهادي كواحد من الشخصيات القبلية التي ارتبط حضورها بالمشهد الاجتماعي والسياسي في منطقة الجزيرة السورية لعقود طويلة. مستندًا إلى إرث قبلي داخل قبيلة شمر إحدى أكبر القبائل العربية في المنطقة. قبل أن يتحول لاحقًا إلى اسم حاضر في ملفات الإدارة المحلية والتطورات السياسية والعسكرية في شمال شرق سوريا.

نشأة دهام الهادي والجذور القبلية

ولد الشيخ حميدي دهام الهادي الجربا عام 1936 في قرية تل علو بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا. وينتمي إلى عائلة الجربا المعروفة تاريخيًا بقيادة قبيلة شمر في سوريا. ونشأ داخل بيئة قبلية لعبت أدوارًا اجتماعية وسياسية ممتدة عبر عقود. حيث ورث الحضور العشائري والعلاقات القبلية التي جعلته أحد أبرز الوجوه العربية في منطقة الجزيرة السورية.

ويرتبط اسم العائلة كذلك بوالده الشيخ دهام بن الهادي بن العاصي الجربا. الذي شغل مكانة قبلية وسياسية بارزة في سوريا خلال القرن العشرين، وتولى أدوارًا تمثيلية داخل الحياة العامة في فترات تاريخية مختلفة.

من الزعامة القبلية إلى الحضور السياسي

مع تصاعد الأحداث في سوريا خلال السنوات الأخيرة، ظهر الشيخ حميدي الهادي باعتباره أحد أبرز شيوخ قبيلة شمر. واتجه إلى لعب دور سياسي وإداري داخل مناطق شمال شرق سوريا.

وفي عام 2014 تولى موقع الحاكم المشترك لمقاطعة الجزيرة ضمن الإدارة الذاتية. كما ارتبط اسمه بقيادة المواقف القبلية في المنطقة خلال فترة التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد. كما شارك في تأسيس حضور سياسي من خلال النشاط المرتبط بالحياة الحزبية المحلية. وشغل لاحقًا منصب الأمين العام للحزب المحافظ الديمقراطي في سوريا.

الدور القبلي والعسكري

شهدت فترة قيادته حضورًا لقبيلة شمر في الملفات الأمنية والعسكرية في شمال شرق سوريا. حيث ارتبط اسمه بتأسيس قوات الصناديد التي شاركت ضمن العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش. كما لعبت القبيلة خلال تلك المرحلة دورًا مؤثرًا في التوازنات المحلية بالمنطقة.

وخلال تلك السنوات، حافظ الشيخ دهام الهادي على حضوره كشخصية قبلية مؤثرة داخل الأوساط العشائرية. إلى جانب مشاركته في لقاءات وتحركات سياسية إقليمية تناولت مستقبل المنطقة والعلاقات بين المكونات المحلية.

نهاية المسيرة وبقاء الحضور القبلي

في نوفمبر 2022، أُعلن عن وفاة الشيخ حميدي دهام الهادي في إقليم كردستان العراق بعد رحلة علاج. لتنتهي مسيرة امتدت لعقود ظل خلالها حاضرًا بوصفه أحد أبرز شيوخ قبيلة شمر في سوريا وشخصية جمعت بين النفوذ القبلي والدور السياسي في مرحلة شهدت تحولات واسعة داخل المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى