عادات و تقاليد

التراث والهوية الفلسطينية

الأمثال الشعبية ومقاومة الإحتلال

حاتم عبدالهادى السيد

لقد انطلقت الأمثال الشعبية الفلسطينبة رافضة جباية الضرائب على الأراضى، بل ودعى الفلاحون إلى الإضراب عن زراعة القمح ومن الأمثلة الفلسطينية التى قيلت فى ذلك:

= “زوان بلدنا ولا قمح الصليبى أو “الغريب”.
= “شعيرنا ولا قمح غيرنا”.

فهم يفضلون مرارة “الزوان” على قمح الغرباء وذلك فى محاولة منهم لرفض الإمبريالية البريطانية المتعسفة والمؤيدة لاستلاب الصهيونى للأرض، وما صاحبها من وعد بلفور، ثم الانتداب البريطانى فكان التحدى الشعبى للفلاحين: فانطلقت الأمثلة الشعبية لتندد بالضرائب ومنها:

= “ضريبة ما يتدفع مال ويركو ما عليك”.

وهذا المثل يقال لتشجيع كل فرد يرفض دفع الضرائب، و (مال الويركو) ضريبة عثمانية فرضت عام 1886م على أصحاب الأملاك فى فلسطين، فقد دأبت الحكومة البريطانية على استيراد الدقيق الأبيض وطرحه فى أسواق فلسطين لضرب الإنتاج المحلى وكان الشعب مستيقظاً فرفض مثل هذه الممارسات ورفض الزراعة فى مشرق بئر السبع بحجة وجود “المشاش” ـ الأرض المالحة ـ وذلك لأن جباة الأعشار ـ الضرائب ـ كانوا يأخذون باقى المحصول فقال شاعرهم:

الحمد لله وراية الله علينا شـــاش = اللى حكم بالعدل مع زارعيين لمشاش
رفرف عليها الزرعى وطار وشاش = نقاه عفير ما خلا ولا حبة تطلــــع
وريحة رواحهم من الكبد كمان تطلع = حسبم للمعدود لقوا عليهم زيادة تطلـع

ومن عادات أهل فلسطين أنهم كانوا ينصرون إخوانهم فى القرى المجاورة وتسمى تلك العـادة “الفزعة الجماعية” [7] حتى يشاركونهم فى النضال الجماعى ضد العصابات الصهيونية والمغيرين، كما كانوا يشتركون فى بناء المنازل ومن أهازيجهم فى هذا الاحتفال:

يا دار لا تخافيــش = = = = = واحنـا حماتك وسورك
بالدم الأحمر لنحميك = = = = = مـن كل وبش يزورك

الأناشيد القومية

وإذا كنا قد أشرنا بداية بأنه من المفيد أن ندرس الموروث الشعبى الفلسطينى فى صورة معاصرة فإننا ولابد أن نعرج على بعض الأناشيد القومية التى تدعو إلى المطالبة بالاستقلال وبناء الدولة العربية الإسلامية والدعوة لاستقلال الأمة العربية ووحدتها ومن هذه الأناشيد الوطنية التى كان يرددها أبناء الشعب فى فلسطين وكما يوردها فؤاد إبراهيم عباس قول شاعرهم:

شبوا على الخصم اللدود = = = = = إلى متى أنـتم نيـــام
قوموا إلى الموت الزؤام = = = = = وامشوا له مشى الأسود

وقولهم:
نحن خواضو غمار الموت كشافو المحن
نبذل الأرواح نفديهــا لإحيـاء الوطـن
هل سوى الأرواح للأوطان فى الدنيا ثمن

وقولهم:
يا ليوث الوغى = = = = = خصمنا قد طغى
فلنمت كلنــا = = = = = فى سبيل الوطـن

وقولهم:
بلاد العرب أوطــانى = = = = = من الشام لبغـداد
ومن نجد إلى يمـــن = = = = = إلى مصر فتطـــــوان
فلا أحــــد يفرقنـا = = = = = لنا ديـن يوحدنا
لسان الضاد يجمعنا = = = = = بقحطـان وعدنـــا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى