أهم الاخبارالمزيدحوارات و تقارير

ندوة بإعلام شمال سيناء: الأسرة المتماسكة حصن المجتمع

وتوصيات بتخصيص وقت يومي بعيدًا عن الهواتف ووسائل التواصل

سيناء – محمودالشوربجي – أكدت ندوة توعوية نظمتها إدارة إعلام شمال سيناء أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع مستقر ووطن قوي، مشددة على ضرورة تعزيز الحوار الأسري والتواصل المباشر بين أفراد الأسرة بعيدًا عن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة.

جاءت الندوة تحت عنوان «الأسرة المتماسكة أمان للفرد واستقرار للوطن»، في إطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بتنمية الأسرة المصرية، وبرعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وإشراف عبد الحميد عزب مدير عام إعلام سيناء، ونفذتها إدارة إعلام شمال سيناء برئاسة عبد الفتاح الإمام، وذلك بنادي السعادة بمدينة العريش، بحضور أعضاء وعضوات النادي، والحاجة فاطمة نصار رئيسة النادي.

واستهلت نجوى إبراهيم، مسؤولة اللقاء، فعاليات الندوة بالتأكيد على أهمية الاهتمام بالأسرة والنشء، موضحة أن قوة الوطن تبدأ من قوة الأسرة، وأن البيت القائم على الحب والتفاهم والاحترام المتبادل يمثل أساسًا لتحقيق الترابط المجتمعي والاستقرار الوطني.

بناء أسرة مستقرة

من جانبه، تناول فضيلة الشيخ خالد عبدالعزيز العيسوي، مدير عام منطقة الوعظ والدعوة والإعلام الديني بشمال سيناء، القيـم الإسلامية التي تحكم العلاقات الأسرية، مشيرًا إلى أن المودة والرحمة بين الزوجين تمثلان حجر الأساس في بناء أسرة مستقرة وسعيدة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

وأوضح العيسوي أن الاحترام المتبادل بين الزوجين واستخدام الألفاظ الطيبة داخل المنزل ينعكسان بشكل مباشر على سلوك الأبناء ومستقبل علاقاتهم الأسرية، محذرًا من أن النزاعات المستمرة والتفكك الأسري قد تترك آثارًا نفسية وسلوكية سلبية على الأبناء وتزيد من احتمالات الانحراف أو الفشل في بناء أسر مستقرة مستقبلاً.

وأكد أهمية غرس الأخلاق الحميدة والقيم الدينية في نفوس الأبناء منذ الصغر، والحرص على تربيتهم على الصلاة واحترام الكبير وصلة الأرحام، مشددًا على ضرورة إزالة الحواجز النفسية بين الآباء والأبناء وفتح قنوات للحوار والتفاهم، بما يسهم في تنشئة أجيال قادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات.

كما دعا إلى عدم ربط صلة الرحم بالمناسبات أو الاعتبارات المادية، مؤكدًا أن التواصل المستمر بين أفراد العائلة يعزز المحبة والتماسك الاجتماعي ويقوي الروابط الأسرية.

وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور من خلال طرح عدد من التساؤلات المتعلقة بالتربية والعلاقات الأسرية، حيث أجاب المحاضر عن استفسارات تتعلق بأسباب التفكك الأسري، وسبل تحقيق العدالة بين الأبناء، وأثر الدعاء على الأبناء، مؤكدًا أهمية الحكمة والتوازن في التعامل مع مختلف المواقف الأسرية.

وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة متابعة الأبناء وملاحظة أي تغيرات سلوكية تطرأ عليهم بهدف الإصلاح والتوجيه، واختيار الأوقات المناسبة للحوار معهم، ومصاحبتهم والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، وحمايتهم من رفقاء السوء.

كما أكدت التوصيات أهمية تخصيص وقت يومي أو أسبوعي لتجمع أفراد الأسرة بعيدًا عن الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز الحوار الأسري وتقوية العلاقات الإنسانية بين الآباء والأبناء، بما يسهم في بناء أسرة أكثر تماسكًا ومجتمع أكثر استقرارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى