تاريخ ومزارات

في ذكرى وفاته.. كيف أصبح الإسكندر الأكبر أعظم فاتح في التاريخ وهو لم يتجاوز العشرين؟

تحل اليوم ذكرى وفاة الإسكندر الأكبر، أحد أبرز القادة العسكريين والفاتحين في التاريخ والذي رحل في 10 يونيو عام 323 قبل الميلاد بعد أن أسس إمبراطورية واسعة امتدت عبر مناطق شاسعة من العالم القديم، ويعرف الإسكندر بعدة ألقاب، من بينها الإسكندر المقدوني والإسكندر الأكبر، وقد ارتبط اسمه بالعديد من الإنجازات العسكرية التي جعلته من أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ.

مولد ونشأة الإسكندر الأكبر

ولد الإسكندر في بيلا عام 356 قبل الميلاد ونشأ داخل الأسرة الحاكمة في مقدونيا حيث حرص والده فيليب الثاني المقدوني على إعداده لتولي المسؤولية منذ صغره، وفي سبيل ذلك، استدعى الفيلسوف اليوناني الشهير أرسطو إلى القصر الملكي لتولي مهمة تعليمه.

واستمر الإسكندر في تلقي العلوم والمعارف على يد أرسطو حتى بلغ السادسة عشرة من عمره بينما بدأ والده منذ أن كان في الثانية عشرة بتدريبه على الفروسية والمهارات العسكرية التي ساعدته لاحقًا في قيادة الجيوش وخوض المعارك. وكانت والدته تدعى أولمبياس، ولعبت دورًا مهمًا في تشكيل شخصيته خلال سنوات نشأته الأولى، وذلك وفق ما ورد ضمن مشروع حكاية شارع التابع لصندوق التنمية الثقافية.

الإسكندر ملكًا على مقدونيا

كان فيليب الثاني قد نجح في بسط نفوذ مقدونيا على بلاد اليونان وشرع في عام 337 قبل الميلاد في الإعداد لحملة عسكرية كبرى ضد الفرس بهدف الانتقام مما ألحقوه باليونان من دمار خلال الحروب السابقة، وبينما كانت الاستعدادات للحملة في أوجها، تعرض فيليب للاغتيال عام 336 قبل الميلاد على يد أحد ضباطه الغاضبين، ليتولى الإسكندر الحكم وهو لم يتجاوز العشرين من عمره.

وعلى الرغم من صغر سنه، لم يتردد الإسكندر في تحمل مسؤوليات العرش، حيث ورث عن والده مملكة قوية وجيشًا منظمًا لكنه واجه في البداية تمردًا من عدد من المدن اليونانية الرافضة لاستمرار الهيمنة المقدونية عليها، وتمكن الإسكندر من مواجهة هذه التحديات بحزم، ونجح خلال فترة قصيرة في إعادة إخضاع المدن المتمردة وتثبيت سلطته على بلاد اليونان.

وبحلول خريف عام 335 قبل الميلاد، كان الإسكندر قد أحكم سيطرته على الأراضي اليونانية وتولى قيادة القوات اليونانية والمقدونية ليصبح الزعيم الأبرز في المنطقة، ويمتد نفوذه من منطقة البيلوبونيس جنوبًا إلى حوض الدانوب شمالًا، ومن جزيرة كوركيرا غربًا حتى مضيقي البوسفور والدردنيل شرقًا.

والجدير بالذكر أن وفاة الإسكندر في سن مبكرة تظل من أكثر الألغاز التاريخية إثارة للجدل إذ لم تحسم حتى اليوم الروايات المتعلقة بظروف رحيله أو بمصير رفاته، كما لا يوجد دليل تاريخي قاطع يؤكد نقل رفاته إلى الضريح الذي أعد له بعد الانتهاء من بنائه، باستثناء عدد من الروايات التاريخية التي يحيط بها كثير من الشك، ومن بينها رواية تشير إلى أن يوليوس قيصر رغب في رؤية وجه الفاتح الشهير، فتسبب في كسر أنفه أثناء محاولته إزاحة الغطاء عن جثمانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى