وطنيات

في ذكرى وفاته.. المهندس باقي ذكي يوسف صاحب فكرة استخدام طلمبات المياه التي أبهرت العالم

أسماء صبحي

اللواء مهندس باقي ذكي يوسف، هو صاحب فكرة طلمبات المياه التي نجحت في تسهيل فتح التغرات في الساتر الترابي لخط بارليف الذي قال عنه اليهود إنه لا يمكن تجاوزه إلا باستخدام قنبلة نووية. وكانت الفكرة هي استخدام مضخات ماصة كبسة تسحب مياه قناة السويس بقوة وتنهال على الساتر الترابي لخط بارليف.

وحلت هذه الفكرة معضلةً حار فيها كبار القادة العسكريين فى غرفة العمليات. حين كان فكرهم يتجه نحو الديناميت والنابلم والمدافع والصواريخ، لتفجير الساتر الهائل، فجاء الحل على لسانه.

خبرة المهندس باقي ذكي يوسف

استفاد اللواء مهندس باقي ذكي يوسف، من خبرته التى اختزنها بعد انتدابه للعمل في السد العالي في أواخر الستينيات. كرئيس لفرع المركبات برتبة مقدم فى الفرقة 19 مشاة الميكانيكية. كانوا يتوسلون الماء المضغوط من أجل تجريف جبال الرمال في أسوان، ثم سحبها في أنابيب، ومن ثم إعادة استخدام المياه المخلوطة بالطمي فى بناء جسم السد العالى.

استلهم الفكرةَ، واستحضرها لحظةَ وقوف جيشنا المصري العظيم حائرًا أمام خط بارليف الذى شيّدته إسرائيل على الساحل الشرقى لقناة السويس لمنع القوات المصرية من العبور. وكانت فكرته سببًا فى تحطيم الحاجز العنيد، وفتح الثغرات لتعبر قواتنا من المشاة والمدرعات فتستولى على الحصون الإسرائيلية. ما صنع الخطوةَ الأولى فى انتصارنا التاريخى على التى لا تقَهر، إسرائيل.

تدمير خط بارليف

جبالٌ ضخمةٌ من الرمال والأتربة المتكلّسة الصلدة، تمتد بطول قناة السويس فى نحو 160 كيلو مترًا من بورسعيد شمالاً، وحتى السويس جنوبًا. تقف على الضفة الشرقية للقناة، كانت هى العقبةَ الأكبر التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء. خاصةً أن خط بارليف قد أنشئ بزاوية قدرها 80 درجة لكى يستحيل معها عبور المدرعات وناقلات الجنود.

وفي ساعة الصفر يوم 6 أكتوبر، شرع اغبطال سلاح المهندسين في فتح 60 ثغرة في الساتر الترابى في زمن قياسي. ما سمح بدخول المدرعات المحمّلة بالجنود والدبابات، فكانت الموجات المصرية الأولى التى اقتحمت سيناء ليعبر الجيش المصري إلى الضفة الشرقية ما صنع مفاجأةً أذهلت عدوّنا الأبدي. وبعد نصرنا التاريخس ترقي إلى رتبة اللواء، ومنحه الرئيسُ السادات نوطَ الجمهورية من الدرجة الأولى عام 1974 تقديرًا لذكائه. وانتقل إلى رحمة الله في مثل هذه اليوم 22 يونيو 2019.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى