وطنيات

تحت قيادة اللواء نوال السعيد.  دور هيئة الإمداد والتموين في الاستعداد لحرب أكتوبر

أسماء صبحي 

هناك مقولة متوارثة في كافة جيوش العالم، وهي “الجيوش تمشي على بطونها”. ومعنى هذه المقولة أن تمويل الجيش من الطعام والأكل والشراب والملابس والعلاج تجعل طبيعة العمليات سهلة والقتال مستمراً. خاصة وأن المقاتل لا يفكر في كيفية الأكل أو العلاج في الوقت المناسب، وتبقى هذه مسئولية “الإمداد والتموين”.

مع التدريبات والتجهيزات العسكرية، التي كان يؤديها الجنود تمهيداً للمعركة على غير دراية بميعاد الحرب. كانت هناك قوات تعمل على قدم وساق، تجهز عدتها واحتياجاتها لأنها ببساطة كانت بمثابة الضوء الأخضر للقوات المسلحة. حين تستعد فذلك يعنى استعداد مصر لقيام الحرب، تعرف بـ “هيئة الإمداد والتموين”.

أهمية دور الإمداد والتموين

كانت هيئة الإمداد والتموين حينها تحت قيادة اللواء الراحل نوال السعيد، الذراع اليمنى للحرب وقتها. فمن شدة أهمية دوره. حينما سُئل الرئيس الراحل محمد أنور السادات عن ميعاد الحرب، قال “اسألوا نوال” فى إشارة للواء نوال.

وتتلخص مسؤولية الهيئة فى توفير الذخيرة والطعام والشراب والخدمات الطبية والبيطرية. والمطبوعات ووسائل النقل والوقود ومعدات الوقاية للجنود في الحرب. بالإضافة إلى شق الطرق وإنشاء الكباري وغيرها من التجهيزات. فبدون تلك الوسائل يعجز الجندي على حمل سلاحه، أو حتى على العيش وتحمل مشقة الحرب.

بعد حرب 67، خسر الجيش 85% من المعدات والمؤن نتيجة للانسحاب غير المنظم. لذلك كان على الهيئة استعادة قوتها. وهو ما تم تنسيقه بين الرئاسة والقوات المسلحة الممثلة في رئيس هيئة الإمداد والتموين اللواء نوال السعيد.

بداية التجهيزات

وكانت بداية التجهيزات للحرب من قبل الهيئة، قرار الرئيس السادات بتعيين اللواء محمد ثابت وزيراً للتموين فى ذلك الوقت. لتدبير جميع الاحتياجات لصالح القوات المسلحة. كما تمت دراسات مكثفة بين الرئاسة والقوات المسلحة وزارة التموين لمعرفة حجم احتياجات الجيش للمؤن استعداداً للحرب. ويقول اللواء جمال حواش: “الإمداد هو اللى بيحدد مدة الحرب على حسب الموجود، مش هحارب من غير مؤن واحتياطى كاف منها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى