مطار مهرآباد في طهران.. تاريخ عريق ودور محوري في حركة الطيران الداخلي بإيران
يعد مطار مهرآباد الدولي واحدا من اهم المرافق الحيوية في العاصمة الايرانية طهران، ويعرف باللغة الفارسية باسم فرودگاه مهرآباد، ويحمل رمز الاياتا THR ورمز الايكاو OIII، ورغم انتقال اغلب الرحلات الدولية الى مطار الإمام الخميني الدولي، ما زال مطار مهرآباد يحتفظ بدوره الاساسي كمركز رئيسي للطيران الداخلي داخل إيران، ويتميز المطار بموقعه القريب من وسط المدينة وهو ما يجعله واحدا من اكثر المطارات نشاطا في حركة السفر المحلية داخل البلاد.
تاريخ مطار مهرآباد في طهران
يقع مطار مهرآباد في الجهة الغربية من مدينة طهران وتحديدا في المنطقة التاسعة بالقرب من ساحة آزادي الشهيرة، وعلى عكس ما يعتقد البعض حول بعد المطار عن قلب العاصمة فإن موقعه في الحقيقة يقع داخل الحدود الحضرية للمدينة، وهو ما يمنح المسافرين سهولة كبيرة في الوصول اليه من مختلف احياء طهران، ويمكن الوصول الى المطار بسهولة عبر التوجه الى ساحة آزادي ثم الدخول الى شارع المعراج الذي يقود مباشرة الى مداخل المطار.
يساعد الموقع المميز للمطار المسافرين على الوصول اليه بسهولة سواء عبر وسائل النقل العامة او الخاصة، ويعد مترو الانفاق من الخيارات المفضلة لدى الكثير من المسافرين حيث يخدم الخط الرابع من مترو طهران المطار بشكل مباشر من خلال محطتين رئيسيتين، حيث تقع المحطة الاخيرة بالقرب من المبنيين رقم 4 و6 بينما تخدم المحطة التي تسبقها المبنيين رقم 1 و2، وينصح المسافرون عادة بالاطلاع على خريطة المترو لتحديد المسار الافضل للوصول الى الخط الرابع من موقعهم داخل المدينة.
توفر حافلات النقل السريع BRT ايضا وسيلة اقتصادية ومريحة للوصول الى المطار حيث تربط هذه الحافلات عدة مناطق رئيسية داخل طهران بمحيط المطار، كما يفضل عدد كبير من المسافرين استخدام سيارات الاجرة او السيارات الخاصة خصوصا عند السفر مع امتعة كثيرة، ويتميز المطار بشبكة طرق جيدة تحيط به من عدة اتجاهات حيث يحده طريق فتح من الجنوب وطريق الصعيدي من الشرق وطريق لشكري من الشمال مما يسهل حركة الدخول والخروج منه.
يحمل مطار مهرآباد قيمة تاريخية مهمة في تاريخ الطيران الايراني حيث يعد خامس اقدم مطار في ايران، وقد جرى تأسيسه عام 1938 ميلادي الموافق لعام 1317 هجري شمسي، وجاء بعد عدة مطارات قديمة في البلاد مثل مطار مسجد سليمان ومطار بندر لنجه ومطار قلعة مرغي ومطار خرم آباد، ويرتبط تاريخ المطار بتاريخ المنطقة التي اقيم عليها والتي كانت في الماضي قرية صغيرة تحمل اسم مهرآباد.
قبل ان يتحول المكان الى مطار كانت المنطقة تعرف باسم حسين آباد وكانت مملوكة للحاج ميرزا آغاسي الذي شغل منصب الصدر الاعظم لدى محمد شاه قاجار، وقد قدم ميرزا آغاسي القرية لاحقا هدية الى الشاه، وبعد فترة انتقلت ملكية القرية الى الاميرة عصمت الدولة احدى بنات الاسرة القاجارية، ومنذ ذلك الوقت تغير اسم القرية الى مهرآباد وهو الاسم الذي ظل ملازما للمنطقة حتى بعد بناء المطار.
شهد المطار تحولا كبيرا عبر العقود الماضية حيث كان في السابق المطار الرئيسي الذي تنطلق منه جميع الرحلات الداخلية والدولية في ايران، لكن بعد افتتاح مطار الامام الخميني الدولي عام 2009 انتقلت معظم الرحلات الخارجية اليه بينما تحول مطار مهرآباد الى مركز رئيسي للطيران الداخلي داخل البلاد.
يضم مطار مهرآباد اليوم ستة مبان مخصصة للمسافرين ويعمل فيه عدد كبير من شركات الطيران المحلية حيث تتعاون معه نحو تسع عشرة شركة طيران ايرانية، ويستقبل المطار سنويا ما يقارب ثمانية عشر مليون مسافر، وهو رقم يعكس حجم النشاط الكبير الذي يشهده المطار ودوره المهم في ربط المدن الايرانية ببعضها البعض وتعزيز حركة النقل الجوي داخل البلاد.



