المزيد
أخر الأخبار

د عبدالله محمد الشيخ يكتب: «حكومة الملالي» العدو الأول للعرب والمسلمين

د عبدالله محمد الشيخ يكتب: «حكومة الملالي» العدو الأول للعرب والمسلمين

بقلم: د. عبدالله محمد الشيخ
مستشار الأمن الفكري

نعلم جميعًا أن الدين الإمامي الاثني عشري هو صنيعة الحقد اليهودي مع الحقد المجوسي على أمة الإسلام.

ونعلم أن عبد الله بن سبأ اليهودي، ابن الأمة السوداء من يهود صنعاء، هو أول من نادى بالتشيع والوصاية والولاية، وانتهى به الأمر إلى أن نادى بألوهية الخليفة الراشد علي رضي الله عنه وأرضاه وعن الصحابة الكرام أجمعين.

فما كان من الصحابي الجليل إلا أن أمر بحرق كل من ادعى ألوهيته من طائفة السبئية.
وأراد أن يحرق من ضمن هؤلاء صاحب الفتنة عبدالله بن سبأ اليهودي، لكن بعض أصحابه نصحه بألا يفعل خشية الفتنة، واكتفى بنفيه إلى إيران من الكوفة، عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك.

وهناك اجتمع الحقد اليهودي مع الحقد المجوسي الفارسي، وأخرجوا لنا دينًا جديدًا أسماه البعض الإمامية الاثني عشرية، أرادوا به صرف الناس عن دين الإسلام كما هي عادة اليهود في تحريف سائر الأديان.

استمر هذا الضلال والإضلال والحقد على المسلمين بخاصة والعرب بعامة بعد سقوط ملك كسرى أنوشروان، والذي يعتقد الفرس المجوس أنه إله هو وأسرته الساسانية، أسرة الآلهة بزعمهم.

وقد سقط هذا الملك كما أخبر بذلك الصادق المصدوق، صلوات ربي وسلامه عليه، وكانت بداية هذا السقوط في زمن الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، ثم تم ذلك في زمن الخليفة الراشد عمر رضي الله عنهما وعن الصحابة أجمعين.

ولذا نجد حقد هؤلاء المجوس على المسلمين بعامة، وعلى أبي بكر وعمر بخاصة، ويسمونهما بصنمي قريش، وعندهم دعاء يسمونه “دعاء لعن صنمي قريش”، يدعونه صباحًا ومساءً.

.

استمر الترويج لهذا الدين الجديد إلى أن جاء إسماعيل الصفوي، وتحولت إيران على يده من دولة مسلمة سنية إلى دولة شيعية رافضية اثني عشرية. واستمر مع هذا الترويج المحاولات اليائسة من أجل استعادة ملك كسرى، والذي لن يعود أبدًا.

فالصادق المصدوق، نبينا وقدوتنا محمد ابن عبدالله دعا بتمزيق ملك كسرى، وعندما مزق خطابه، ما مُزق لا يمكن أن يعود أبدًا. فهل يعقل الأعاجم ذلك؟!

وفي الزمن الحاضر جاءت أمريكا وفرنسا بكارثة العصر الخميني، وهو في الأصل من الهند، ووالده وجده ليسا بمسلمين، وجاءوا به من النجف في العراق حيث مكث هناك سبعة عشر عامًا. جاءوا به ليقيم دولة الملالي التي أسموها زورًا وبهتانًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

نعلم جيدًا استضافة فرنسا، رائدة الحروب الصليبية، للخميني الهالك لعام كامل، وتم في تلك الفترة الترويج لكاسيتات الخميني التي كان يسجلها ويخاطب من خلالها الشعب الإيراني، وتقوم المخابرات الأمريكية بالإشراف على توزيعها، محاولة لإسقاط حكم شاه إيران، والذي كان يُسمى بشرطي المنطقة، وانتهى دوره وعمالته للغرب، فحان الدور لاستبداله كما هي العادة مع العملاء والخونة عندما تحترق أوراقهم.

ولما تحقق الهدف وأصبحت الأرضية مهيأة للخميني، تم حمله في طائرة إيرفرانس ونُقل بها إلى مطار طهران، وبدأت مرحلة جديدة من الحرب على الإسلام وأهله، حرب باسم الإسلام.

.

وجاء الخميني، الذي جُعل منه زعيمًا وقائدًا للثورة وسيدًا من آل البيت لكسب تأييد الجُهلاء والتلاعب بعواطفهم، بولاية الفقيه ليكسب بذلك ولاء الشيعة العرب، ويستخدمهم فيما بعد كميليشيات يدمرون أوطانهم، وينادون بإقامة دويلات تابعة للولي الفقيه. وقد تم ذلك بالفعل بعد سقوط أربع عواصم عربية بيد دولة الملالي: العراق، لبنان، سوريا، واليمن، وأصبح حكامها تبعًا لدولة الملالي وولاية الفقيه.

كما جاء الخميني بما سماه تصدير الثورة الإيرانية، أي الترويج لدين الإمامية الاثني عشرية في أوساط المسلمين. ولغريب جدًا أن تتوجه هذه الدعوات للمسلمين بدلًا من غيرهم، ما يوضح أن المستهدف هو الإسلام وأهله.

المهم أن هذا الكيان المصطنع، دولة الملالي – الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عمل عملاً جادًا في خراب البلدان الإسلامية، وامتدت يدها الآثمة لتعيث في الأرض فسادًا، وهي تحارب الإسلام باسم الإسلام، وهنا تكمن الخطورة.

وأصبحت إيران الفزاعة التي يُرعب بها الغرب الدول الإسلامية بعامة والعربية بخاصة، وأصبح سلاحها النووي، ذو التقنية الفرنسية الإسرائيلية، تهديدًا للإسلام وأهله، ومن أجل تدمير بلدان المسلمين متى ما تمكنت من ذلك.

وبدأت الألعاب السياسية القذرة لمحاولة الغرب إظهار إيران كدولة مسلمة وفية لقضايا المسلمين، بخاصة قضية تحرير القدس. وسمعت ميليشيات القدس تعمل في كل مكان سوى القدس، ووجدنا أن تحرير المسجد الأقصى طريقه تدمير العراق ثم لبنان ثم سوريا ثم اليمن، والعمل الجاد من أجل خراب كل ما يمكن تدميره من دول الإسلام.

.

واليوم نجد هذه الميليشيات القذرة التي تسلطت وحكمت دولًا عربية، والحال واضح في الحشد الشعبي في العراق والميليشيات المتحالفة معه، وهي جميعها تقتل وتعتدي على العراقيين، وتتحكم في مقدرات البلد، وهي سلطة فوق السلطة، والحكومة في الأصل إيرانية بامتياز.

وكذلك الحال في لبنان مع حزب الله بزعامة حسن نصر الله، الذي يجُرّ لبنان والمنطقة إلى حرب مدمرة.
وكذلك الحال بالنسبة لميليشيات الغدر والخيانة في سوريا، من جنسيات ومسميات مختلفة: حزب الله، الحرس الثوري، ميليشيات عراقية، أخرى باكستانية وأفغانية، جمعهم جميعًا عداؤهم للإسلام وأهله، وقد قاموا بجرائمهم من سفك الدماء وهتك الأعراض وتدمير الممتلكات.

إذًا، هذه هي حقيقة دولة الملالي – الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الكيان المصطنع الذي صنعه الغرب ليكون واجهته الإجرامية في خراب العالم العربي والإسلامي.

ولا نغتر أبداً بالمسرحيات الهزلية والعنتريات الزائفة التي تمارسها إيران واتخاذها لموقف العداء لأمريكا وإسرائيل، فهي صنيعة أمريكا وإسرائيل.

ونعلم أن أكبر جالية يهودية مكرمة هي الجالية اليهودية في إيران.
ونعلم يقينًا أن المسيح الدجال سيظهر في آخر الزمان، وسيقاتل معه سبعون ألفًا من يهود أصفهان كما أخبر بذلك الصادق المصدوق نبينا محمد ابن عبدالله، صلوات ربي وسلامه عليه.

ولذا وجدنا موقف إيران الفاضح في إرسال الصواريخ العبثية ضد إسرائيل انتقامًا لمقتل قيادات الحرس الثوري الإيراني في دمشق.
ورأينا المتاجرة الزائفة بقضية فلسطين، وكيف أن إيران دفعت بحماس لتنفيذ عمليتها وأظهرت لها وقوفها ومساندتها، وبالتالي كان التخلي عنها والوقوف موقف المتفرج، إلى أن تم تدمير غزة على رأس أهلها وقتلهم وتشريدهم وتجويعهم.

ثم انتقلت المسرحية إلى لبنان ومحاولات جرها إلى حرب مع إسرائيل، ليتم تدمير ما تبقـى من لبنان الجريح والمختطف من قبل ميليشيات حزب الله وزعيمه السيء حسن نصر الله.

.

ولننتقل بعد ذلك لعبث ميليشيات الحوثي، التي استولت على اليمن وجعلته خرابًا ودمارًا، فقتلت أهله واغتصبت الأعراض وشردت الناس ودمرت مقومات البلد، وانتقلت بعد ذلك إلى العبث القائم اليوم في البحر الأحمر، وتدمير الملاحة الدولية والإضرار بمصالح البلدان، ومن ضمنها مصر وقناة السويس، والتي فقدت حتى اليوم 60% من دخلها، وكل ذلك يحدث باسم نصرة غزة وأهلها.

أما العراق، فقد حصل فيها دمار وخراب: لا كهرباء، لا ماء، لا عمل، ولا رواتب، مع قتل وتشريد وتهجير واغتصاب للنساء وانتهاك للأعراض، كل ذلك يحدث في مناطق الشيعة قبل غيرها، فالبصرة، خزان نفط العراق، تعيش في فقر مدقع، ولم يبق لهؤلاء الشيعة في البصرة والنجف وكربلاء إلا الفقر والجوع، ومساومة النساء على أعراضهن وهتكها باسم المتعة مع الحاجي الإيراني والباكستاني والأفغاني، حتى وإن كانت المرأة متزوجة.

وهذه هي الحال، وهذا هو الواقع الأليم المُشاهد: حيثما حلت إيران، حل الخراب والدمار والشتات، وسفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وتهجير أهل البلدان وإحلال آخرين مكانهم، والسمة البارزة: لا كهرباء، لا ماء، لا غذاء، لا مال، لا عمل.

وبخلاصة، حيثما حلت إيران، انعدمت الحياة وحل الخراب والدمار.

وبعد كل ما تم استعراضه من واقع مؤلم ومآسي لحقت بالدول العربية على يد إيران وأذنابها، نعلم علم اليقين أن دولة الملالي في طهران هي العدو الأول للعرب والمسلمين.


د. عبدالله بن محمد الشيخ
مستشار الأمن الفكري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى