بداية شهر برمهات.. كيف حسب المصريون القدماء السنة الشمسية؟

أميرة جادو
بدأ اليوم شهر برمهات، وهو الشهر السابع في التقويم المصري القديم، ويوافق في التقويم الجريجوري الفترة الممتدة من 10 مارس حتى 8 أبريل، ويعد هذا الشهر الثالث من فصل النماء عند المصريين القدماء، وقد ارتبط في الوجدان الشعبي بمعاني العطاء والوفرة.
“برمهات.. روح الغيط وهات”
ويعكس المثل الشعبي الشهير “برمهات.. روح الغيط وهات” طبيعة هذا الشهر الزراعية، إذ يشير إلى فترة النشاط في الحقول وجني خيرات الأرض. ومن خلال هذا الشهر يمكن استحضار جانب مهم من حضارة المصريين القدماء، وهو طريقتهم الدقيقة في حساب السنة الشمسية.
التقويم الشمسي عند المصريين القدماء
كما نجح المصريون القدماء في تحديد السنة الشمسية بدقة كبيرة، فقد قدروا مدتها بنحو 365 يومًا و5 ساعات و49 دقيقة و45 ونصف ثانية.
وقسموا العام إلى ثلاثة فصول فقط بدلاً من أربعة كما هو متبع في الوقت الحالي، وهي: فصل الفيضان، وفصل بذر البذور، وفصل الحصاد أو الربيع.
وكانت هذه الفصول مرتبطة بشكل مباشر بارتفاع وانخفاض منسوب مياه نهر النيل، إذ اعتمدت الحياة الزراعية بشكل أساسي على دورة الفيضان السنوية. كما قسم المصريون القدماء السنة إلى 12 شهرًا هي: توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبه، أمشير، برمهات، برموده، بشنس، بؤونه، أبيب، مسرى، بالإضافة إلى شهر صغير يسمى النسيء.
وقد حددوا لكل شهر 30 يومًا، ليصبح مجموع أيام السنة 360 يومًا، وأطلقوا على هذا النظام اسم “التقويم التحوتي” نسبة إلى المعبود تحوت (توت). وبعد ذلك أضافوا خمسة أيام عرفت باسم أيام النسيء، ليصل مجموع أيام السنة إلى 365 يومًا.
وتشير المعتقدات القديمة إلى أن هذه الأيام الخمسة كانت الأيام التي ولدت فيها الآلهة الخمسة: أوزوريس، إيزيس، نفتيس، ست، وحورس. كما أضاف المصريون يومًا سادسًا كل أربع سنوات وقدموه هدية للمعبود تحوت، الذي كان ينسب إليه تعليم البشر الحروف والكلمات ووضع التقويم، وذلك وفق ما ورد في البوابة الإلكترونية لمحافظة القاهرة.
تعديل التقويم
كما شهد التقويم المصري القديم تعديلًا مهمًا في عهد بطليموس الثالث عام 238 قبل الميلاد، حيث تقرر إضافة يوم واحد كل أربع سنوات إلى الأيام الخمسة الخاصة بشهر النسيء قبل بداية العام الجديد.
وبهذا التعديل أصبح العام في التقويم المصري القديم يتكون من 365 يومًا في السنوات العادية، بينما تظهر السنوات الكبيسة التي يصل فيها عدد أيام النسيء إلى ستة أيام بدلًا من خمسة، في خطوة هدفت إلى تحقيق دقة أكبر في حساب الزمن وتنظيم الحياة الزراعية والدينية في مصر القديمة.



