تاريخ ومزارات

كيف نشأت نظريات خلق الكون عند المصريين القدماء

أسماء صبحي

كان المصري القديم مؤمناً بفكرة البعث والخلود، وذلك بناءً على ما كان يراه في حياته اليومية. فقد رأى مياه النيل تفيض فتملأ الأرض ثم تغيض ثم تفيض من جديد. والنبات ينمو ويحصد ثم ينمو من جديد، مما رسَّخ في عقله فكرة البعث والخلود في العالم الآخر بعد الموت. فأخذ يبحث عن أسباب وجوده وخلقه، وكيف تم خلق الكون؟. ومن الذي خلقه؟ ومن أين تأتي الشمس؟ وإلى أين تذهب وقت الغروب؟ ومن هنا ظهرت عدة نظريات لتتحدث جميعها عن خلق الكون. وهم:

  • نظرية عين شمس( هليوبوليس).
  • نظرية الثامون (الاشمونين).
  • نظرية منف.
  • نظرية طيبة.

نظرية طيبة لـ خلق الكون

قد رأى أصحاب هذه النظرية أن المعبود (آمون) هو الذي خلق الكون والوجود. حيث توضح نصوص طيبة في العصر البطلمي أن المعبود آمون خلق نفسه في بداية الزمن. من المياه الأزلية والمحيط الأزلي الذي يعرف بـ (نون) في مدينة طيبة. وهذه كانت بداية الزمن على الأرض حيث كان المعبود آمون متخذاً هيئة ثعبانية أزلية عُرف بإسم (km- At .f) بمعنى (الذي أتم زمنه).

بعدما أتم( كم آتف) زمنه أنجب ثعباناً آخر على نفس هيئته سُمي ب ( ir- tA)بمعنى ( خالق الأرض). وهو آمون الأقصر أعظم المعبودات الذي خلق المعبودات الثمانية ( معبودات الأشمونين الثمانية).

بعد خلق هؤلاء الثمانية اندفعوا مع تيار المياه حتى وصلوا إلى مدينة الأشمونين. وهناك كان خلق الشمس ( ظهور النور) وخلق بتاح في منف. وخلق آتوم في أيونو، ثم عاد مع الأزليين الثمانية إلى طيبة. ليدفن بجوار الثعبان الخالق (كم إتف) في تل چيمة بمدينة هابو.

ولهذه المعبودات دور هام في العالم الآخر. فهم الذين يدفعون قرص الشمس إلى الشروق والنيل عبر الأرض ليُبعث فيها الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى