تعرف على مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك قديمًا

تنوعت طرق الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر عبر العصور، حيث كان الاحتفال يبدأ بعد أداء صلاة العيد مباشرة، ومنذ الفتح الإسلامي لمصر، مرورًا بالدولة الطولونية والفاطمية، اعتادت الأسر المصرية على إعداد كحك العيد وتقديمه كجزء أساسي من الاحتفالات، وفق ما أوضحه الدكتور محمد أحمد إبراهيم، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة بني سويف.
الخروج إلى النيل
لطالما كان نهر النيل مقصدًا أساسيًا للاحتفال بعيد الفطر، خاصة في العصر الفاطمي، حيث كانت العائلات المصرية تخرج إلى ضفافه بحثًا عن الراحة والبهجة، وكان تناول الأطعمة المحرومة خلال شهر رمضان، مثل الأسماك المملحة، تقليدًا مصريًا قديمًا يعود إلى العهد الفرعوني، كما كان البعض يحرص على التنزه عبر استقلال “الفلوكة” في مياه النيل، ما أضفى على العيد طابعًا احتفاليًا مميزًا.
العيدية في عيد الفطر المبارك
والجدير بالذكر أن عادة تبادل الزيارات بين الأسر والأقارب طوال أيام العيد مازالت مستمرة، وبرزت معها “العيدية”، التي يعود أصلها إلى العصر الفاطمي، حيث اعتاد الخلفاء على توزيع الملابس والكعك وأكياس الدنانير على موظفي الدولة وكبار القادة، وفي العصر المملوكي، استمر هذا التقليد تحت اسم “الجامكية”، حيث كان السلاطين يرفقونها مع أطباق الحلوى كهدايا لكبار رجال الدولة، مما عزز مكانتها كإحدى العادات الاحتفالية المستمرة حتى اليوم.



