وطنيات

قصة شهداء الكهف.. لم يستسلموا لإسرائيل وفضلوا الشهادة عن الأسر

أسماء صبحي
 
في إبريل 1969، تحرك قارب من سفاجا وعليه 10 ظباط صاعقة مصريين متجهين ‏‏إلي سانت كاترين بسيناء لتدمير قاعدة صواريخ إسرائيلية. وإحضار أي رأس صاروخ لدراسته في القاهرة.
 
وصل الضباط المصريين إلى سيناء في منتصف الليل. وكان معهم كلب مدرب يدلهم على الألغام. وبدأ الرجال المشي في الصحراء لمدة 3 ساعات حتى وصلوا للقاعدة الإسرائيلية في سانت كاترين والتي كانت مليئة بالإسرائيليين والمعدات.
 

بداية المهمة

وبدأ الرجال في زرع العبوات الناسفة حول القاعدة. وفي نفس الوقت دخل الملازم أول ميشيل المصري داخل القاعدة ‏حتى يقوم بفك رأس صاروخ لتسليمه للقيادة المصرية.
 
وعند عودة البطل ميشيل برأس الصاروخ، بدأ نسف القاعدة الإسرائيلية. وبدأ رجالنا في الانسحاب ‏إلي كهف سري في جبل كاترين للاختباء. ولكن الإسرائيليين كثفوا قواتهم بحضور قوات محمولة جوًا من قاعدة قريبة وقامت الطائرات الإسرائيلية بضرب ‏منطقة الجبل بالكامل.
 

استشهاد الجنود المصريين

وبعد 20 دقيقة، بدأ اليهود بالتركيز في عملية الإنقاذ والإسعاف لقتلاهم. ولكن بعد ساعة قامت الطائرات الإسرائيلية بضرب الجبل كله من جديد لمدة أسبوعين متواصلين بحثًا عن منفذي العملية.
 
كل هذا، ولا يزال الجنود المصريين مختبئين داخل الكهف ‏السري بدون ماء أو طعام رافضين الاستسلام لليهود. وفي أول يومين استشهد منهم اتنين كانوا قد أصيبوا أثناء الانسحاب. وخلال اليومين الرابع والخامس استشهد جنديين آخرين. وفي نهاية الأسبوعين كان الـ 10 أبطال قد استشهدوا ف اتجاه القبلة محتضنين سلاحهم.
 

اكتشاف جثامين الأبطال

وفي سنة 1984، اكتشف بعض عرب سيناء الكهف وبداخله 10 هياكل عظمية ‏بزي الجيش المصري وبسلاحهم ورأس صاروخ إسرائيلي. وبجوارهم كراسة صغيرة مدون فيها حكايتهم، وتم نقل رفات الشهداء إلى مقابر الجيش المصري بالسويس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى