فنون و ادب

في ذكرى ميلاد أفلاطون.. مخطوطات قديمة تكشف أسرار دفنه وساعاته الأخيرة

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز رموز الفلسفة في التاريخ وهو أفلاطون، الذي ولد في مثل هذا اليوم الموافق 21 مايو عام 420 قبل الميلاد، وتبقى حياته وأفكاره محل اهتمام واسع حتى الآن، خاصة مع استمرار الجدل حول موقع دفنه الحقيقي، بعد ظهور دراسات حديثة كشفت تفاصيل جديدة ومثيرة عن أيامه الأخيرة.

ماذا تقول الدراسات؟

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة اعتمدت على تحليل أوراق بردي متفحمة عثر عليها في مدينة هركولانيوم الرومانية جنوب غرب إيطاليا، عن تفاصيل تتعلق بمكان دفن الفيلسوف اليوناني أفلاطون، وذلك باستخدام تقنيات تصوير متطورة مثل الأشعة تحت الحمراء والتصوير البصري فوق البنفسجي، وفقًا لما نشره موقع Heritage Daily.

وكانت مدينة هركولانيوم قد دمرت بالكامل إثر ثوران بركان جبل فيزوف عام 79 ميلاديًا، حيث غطت الرماد والصخور البركانية المدينة بالكامل، مما أدى إلى حفظ كثير من المخطوطات القديمة داخلها.

وتمكن علماء الآثار من فك رموز مخطوطة تتناول تاريخ أكاديمية فيلوديموس، وأكد الباحثون أنهم نجحوا في قراءة نحو ألف كلمة، أي ما يقارب 30% من النص الكامل، وهو ما كشف معلومات جديدة تتعلق بأفلاطون وتطور الأكاديمية الأفلاطونية، إضافة إلى تحديد موقع دفنه بشكل أكثر دقة.

وأوضحت الكلمات التي جرى فك رموزها أن مدفن أفلاطون كان داخل الحديقة الخاصة به في أكاديمية أثينا، التي تعد أول جامعة عرفها العالم، والتي قام بتأسيسها بنفسه، وذلك بجوار متحف موسيون، بينما كانت المعلومات السابقة تشير فقط إلى أنه دفن داخل حدود الأكاديمية دون تحديد واضح للمكان.

كما كشف النص أن أفلاطون تعرض للبيع كعبد عقب غزو الإسبرطيين لجزيرة إيجينا، وذلك في فترة تتراوح ما بين عامي 404 و399 قبل الميلاد.

كيف قضى أفلاطون أمسيته الأخيرة؟

وقدمت المخطوطة المكتشفة رواية جديدة وغير معروفة من قبل حول الساعات الأخيرة في حياة أفلاطون، إذ أوضحت أنه أمضى ليلته الأخيرة وهو يستمع إلى موسيقى تعزفها فتاة مستعبدة من منطقة تراقيا باستخدام المزمار.

ورغم إصابته بالحمى واقترابه من الموت، احتفظ أفلاطون، الذي عرف بكونه تلميذ سقراط ومعلم أرسطو، بقدر كبير من صفاء الذهن، لدرجة أنه انتقد أداء العازفة بسبب ضعف الإيقاع الموسيقي، بحسب ما ورد في المخطوطة.

والجدير بالذكر أن أفلاطون، الذي عاش بين عامي 427 و348 قبل الميلاد، يعد واحدًا من أهم فلاسفة اليونان في العصر الكلاسيكي، كما أسس المدرسة الفكرية التي عرفت لاحقًا باسم “الأفلاطونية”، والتي تركت تأثيرًا عميقًا في تاريخ الفلسفة والفكر الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى