عادات رمضان في قطر.. 10 مظاهر تراثية وروحانية تعكس هوية المجتمع القطري

يشكل شهر رمضان في قطر لوحةً متكاملة تجمع بين البعد الاجتماعي والروحاني، حيث تتداخل القيم الدينية مع العادات المتوارثة، وتبرز ملامح الهوية الثقافية للمجتمع القطري بأوضح صورها. ومع قدوم الشهر المبارك، تتجدد مظاهر التكافل والتراحم، وتتوسع دوائر اللقاءات العائلية والاجتماعية، في مشهد يعكس تلاحم المجتمع وحرصه على صون تقاليده الراسخة.
عادات رمضان في قطر
وتتعدد العادات الرمضانية في قطر بين طقوس يومية مرتبطة بالإفطار والعبادات، واحتفالات شعبية ذات امتداد تاريخي، فضلًا عن أنشطة خيرية وتراثية تمنح الشهر الفضيل طابعًا مميزًا. وفيما يلي أبرز عشر عادات يحرص المجتمع القطري على إحيائها خلال رمضان:
مدفع الإفطار
ويعد مدفع الإفطار من أبرز الرموز الملازمة للشهر الكريم، إذ يطلق يوميًا إعلانًا لحلول وقت المغرب، كما تشهد أماكن مثل سوق واقف وسوق الوكرة حضورًا لافتًا من العائلات والزوار لمتابعة هذه اللحظة التراثية، كما نظّمت لوسيل خلال العام الماضي هذه الفعالية ضمن أجواء احتفالية عززت من حضور هذا التقليد العريق.
موائد الإفطار التقليدية
كما تمتلئ موائد الإفطار بالأطباق الشعبية التي تمثل جزءًا أصيلًا من التراث القطري، وفي مقدمتها الهريس، والثريد، واللقيمات، والمجبوس، إضافة إلى الشوربات والمقبلات المتنوعة، وتظل هذه الأطعمة حاضرة في كل منزل، بوصفها امتدادًا لعادات الأجداد ورمزًا للأصالة.
النقصة
تجسد «النقصة» عادة اجتماعية متجذرة تقوم على تبادل الأطباق الرمضانية بين الجيران، فضلًا عن تبادل الهدايا قبيل دخول الشهر الفضيل، وتعكس هذه الممارسة روح الألفة والتواصل، وتعزز قيم التراحم والتقارب بين الأسر.
المجالس الرمضانية
تظل المجالس مفتوحة طوال أيام الشهر لاستقبال الضيوف وتبادل الزيارات، حيث تشكل فضاءً للحوار وتعزيز الروابط الاجتماعية، وتعد من أبرز ملامح الحياة الرمضانية في قطر.
القرنقعوه
كما يحتفل المجتمع القطري بليلة منتصف رمضان فيما يعرف بـ«القرنقعوه»، حيث يرتدي الأطفال الأزياء التقليدية ويجوبون الأحياء مرددين الأهازيج الشعبية، لجمع المكسرات والحلوى من المنازل، ويهدف هذا الاحتفال إلى إدخال السرور على قلوب الصغار وتحفيزهم على الصيام.
الغبقة
وتعتبر «الغبقة» مناسبة اجتماعية تقام عادة بين صلاة التراويح ووقت السحور، وتجمع العائلة والأصدقاء والجيران حول مائدة غنية بالأطباق التقليدية، في أجواء يغلب عليها الطابع التراثي والاحتفالي.
الفعاليات التراثية
كما تنظم الجهات المختصة، لا سيما في الأسواق الشعبية وكتارا، فعاليات ثقافية وتراثية خلال الشهر المبارك، تتضمن عروضًا شعبية ومسابقات وأنشطة عائلية، بما يعزز حضور التراث في المشهد الرمضاني.
العبادات والشعائر
يولي المجتمع القطري اهتمامًا كبيرًا بالجانب الإيماني خلال رمضان، إذ يحرص الأفراد على أداء صلاة التراويح وقيام الليل في المساجد، إلى جانب ختم القرآن الكريم والإكثار من الذكر والدعاء.
العمل الخيري
كما يشهد الشهر الكريم نشاطًا واسعًا في ميادين العمل الخيري، حيث تنتشر موائد إفطار الصائم، وتطلق حملات التبرعات والمبادرات الإنسانية، في تجسيد حي لقيم العطاء والتكافل التي يتسم بها المجتمع القطري.
الزينة الرمضانية
تحرص الأسر على تزيين واجهات المنازل والمجالس بالأضواء والزخارف والفوانيس الرمضانية، إضافة إلى الإضاءات المبتكرة التي تعبر عن الفرحة بقدوم الشهر الفضيل، وتضفي أجواء احتفالية مميزة على الأحياء السكنية.



