العيدية الرمضانية للأطفال.. عادة تزرع البهجة وتعزز القيم الاجتماعية
أسماء صبحي– تعد العيدية الرمضانية من العادات العربية الأصيلة التي تضفي جوًا من السعادة على الأطفال خلال شهر رمضان. ويقوم الأهل بتقديم مبالغ مالية صغيرة أو هدايا رمزية للصغار بعد الإفطار أو عند حلول ليلة العيد لتعليمهم قيمة المشاركة والكرم وغرس روح العطاء منذ الصغر. فهذه العادة ليست مجرد تقديم مال أو هدية، بل هي وسيلة لتقوية الروابط الأسرية ونقل القيم الاجتماعية من جيل إلى جيل.
أهمية العيدية الرمضانية
تحمل العيدية رسالة أعمق من مجرد فرحة مؤقتة للأطفال، فهي تعكس جانبًا من التكافل الاجتماعي الذي يميز الشهر الفضيل. فمن خلال هذه العادة، يتعلم الأطفال أن العطاء جزء من الحياة اليومية وأن مشاركة الآخرين في الفرح تُعزز المحبة والتواصل بين أفراد المجتمع. كما تساهم العادة في ترسيخ مفاهيم المسؤولية الاجتماعية منذ الصغر. حيث يشجع الأطفال على تقديم شيء لأصدقائهم وأقاربهم حتى في شكل رمزي.
تقاليد متجذرة في مختلف الدول العربية
تنتشر هذه العادة في معظم الدول العربية، مع اختلافات بسيطة في طريقة تقديم العيدية. ففي بعض البلدان يعطى الأطفال النقود الورقية، بينما في دول أخرى يفضل الأهالي تقديم الحلويات أو الألعاب الرمزية. ومع مرور الزمن، تطورت العادة لتواكب العصر، حيث يمكن للأطفال اليوم استقبال العيدية إلكترونيًا عبر تطبيقات التحويل المالي بين الأهل والأقارب. دون أن تفقد العادة جوهرها التقليدي وروحها الرمضانية.
تعزيز التواصل بين الأجيال
من أهم جوانب العيدية الرمضانية قدرتها على تقريب المسافات بين الأجيال. فالأطفال يتعلمون من خلال هذه العادة كيفية التعامل مع الكبار، وتبادل التحية والتهاني، والامتنان على ما يحصلون عليه. كما تمنح العيدية فرصة للآباء والأمهات لتعزيز الروابط الأسرية وتعليم أبنائهم القيم الأخلاقية بشكل عملي ومباشر مما يجعلها جزءًا من التربية الرمضانية الهادفة.
انعكاس العادة في الفضاء الاجتماعي
تتجاوز أهمية العيدية حدود المنزل لتصل إلى المجتمع المحلي. حيث تصبح فرصة للأنشطة الاجتماعية الخيرية مثل تقديم الهدايا للأطفال المحتاجين أو الجمعيات الخيرية. بهذا الشكل، تتحول العادة من تقليد عائلي إلى ممارسة مجتمعية تعكس روح رمضان في نشر الخير والفرح على نطاق أوسع.



