السكبة في رمضان.. عادة سورية أصيلة تجدد روح التكافل بين الجيران

أميرة جادو
تعتبر “السكبة” من أبرز العادات الرمضانية العربية التي حافظ عليها السوريون جيلاً بعد جيل، وهي تمثل واحدة من أهم صور التكافل الاجتماعي خلال الشهر الكريم، وتقوم هذه العادة في عدد من الدول العربية على تبادل أطباق الطعام بين الجيران والأقارب والأصدقاء، إذ يحرص كل منزل على إرسال جزء من مائدة الإفطار إلى غيره، لتبقى روح المشاركة والتعاون حاضرة بقوة داخل المجتمع.
السكبة الرمضانية في الشام
وفي سوريا تعرف هذه العادة باسم “السكبة”، ولا يشترط فيها إعداد أطعمة فاخرة أو أطباق باهظة التكلفة، بل يتم تحضير أصناف متنوعة وبسيطة تناسب الجميع، مهما اختلفت مستوياتهم المعيشية.
وتأتي هذه البساطة في تقديم الطعام حرصًا على عدم إحراج الأسر ذات الدخل المحدود، إذ يظل الهدف الأساسي هو توطيد أواصر التضامن والتقارب بين مختلف فئات المجتمع.
تقليد يتجدد رغم التحديات
كما تستمر السكبة في تجسيد قيم رمضان الحافلة بالتعاون والمشاركة، وعلى امتداد السنوات، بقيت هذه العادة حاضرة ومتجددة رغم ما مرت به سوريا من ظروف وتحديات، وظلت السكبة جزءًا أصيلًا من طقوس رمضان وتقاليده.
ولا تقتصر دلالة هذا التقليد على تبادل الطعام فحسب، بل تتجاوز ذلك لتعبر عن روح الأخوة والمودة وتعزيز روابط المحبة بين الناس.
وتواصل السكبة تجسيد معاني رمضان القائمة على التعاون والمشاركة، لتبقى عادة راسخة في وجدان السوريين، يعبرون من خلالها عن تمسكهم بعاداتهم وتقاليدهم في أوقات الفرح كما في أوقات الشدة.
والجديرب الذكر أن السكبة تعتبر من أهم العادات الرمضانية الراسخة في المجتمع السوري، حيث يتبادل الجيران أطباق الإفطار تعبيرًا عن المودة والتكافل، ولا ترتبط بقيمة الطعام بل بروح المشاركة، إذ تعزز التقارب بين الأسر وتجسد معاني التضامن التي يحرص السوريون على إحيائها كل عام خلال الشهر الفضيل.



