عائلة التويجري جذور عنزية وهجرة صنعت مجد القصيم
تنتمي عائلة التويجري الى النسيج النجدي الاصيل الذي تشكل عبر قرون من الارتباط الوثيق بين الاسر الحضرية والقبائل الكبرى، ويرتبط نسبهم بقبيلة عنزة احدى اكبر قبائل العرب واوسعها انتشارا، وهو ارتباط منحهم سندا قبليا ومكانة اجتماعية راسخة في نجد وخارجها، وتعد الاسرة من العائلات البارزة في المملكة العربية السعودية، وقد رسخت حضورها عبر اجيال متعاقبة من خلال اسهامات ابنائها في ميادين العلم والقضاء والادارة والوجاهة الاجتماعية، ولم يقتصر اثرهم على نجد بل امتد الى دول الجوار وفي مقدمتها الكويت، فصاغوا تاريخا حافلا بالعطاء والمشاركة في بناء المجتمع وتطوره.
الاصول والنسب والانتماء الى عنزة
يحظى فهم الاصل القبلي باهمية كبيرة في المجتمع العربي التقليدي، وفي هذا السياق يرتبط نسب التويجري بال جبارة وهم بطن كبير من قبيلة عنزة الوائلية الربعية العدنانية، ويظهر هذا النسب في كتب الانساب الموثقة، ومن الامثلة الواضحة نسب الشيخ حمود بن عبد الله التويجري الذي يتصل بال جبارة من عنزة، ويعود نسب القبيلة الى عنزة بن اسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، ويتصل هذا التسلسل العدناني باسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، وهو ما يمنح العائلة عمقا تاريخيا يعتز به ابناؤها جيلا بعد جيل.
الهجرة من اشيقر الى قلب نجد
لم تكن تنقلات الاسر النجدية مجرد انتقال مكاني بل شكلت محطات مفصلية في بناء النفوذ والاستقرار، وقد بدأ مسار التويجري من اشيقر في الوشم، ثم انتقلوا الى التويم حيث جاوروا بني وائل، وبعد ذلك استقروا في المجمعة التي عمرها عبد الله الشمري عام 820 هجري، فكانوا من اوائل الاسر التي سكنت المدينة.
قصة الطرفية وبداية مرحلة جديدة
تمثل قصة انتقال عبد الله ومحمد التويجري الى القصيم مرحلة فاصلة في تاريخ العائلة، فقد دفع النزاع مع شريف مكة عبد الله الى البحث عن موطن اكثر منعة واستقلالا، فاتجه الى القصيم لما عرف عنها من قوة وحماية، وتنقل حتى وصل الى ارض الطرفية فاشتراها من اليحيا من ال ابي عليان مقابل صاع ونصف مشبوش، ثم استعان بابناء عنزة لتثبيت حقه بعد تراجع البائعين، واطلقوا على الموطن الجديد اسم الطرفية تيمنا بطرفية السر، ومن هناك انطلقت مسيرة العائلة في القصيم لتصبح من ابرز عائلاتها حضورا وانتشارا.



