تاريخ ومزارات

ذكرى نهاية الحماية البريطانية على مصر.. البذرة الأولى لنهاية الاحتلال الإنجليزي

أميرة جادو

تحل اليوم الذكرى الـ 103 لإعلان المملكة المتحدة إنهاء حمايتها التي فرضتها على مصر منذ عام 1914، وذلك قبل أيام من إصدارها تصريح 28 فبراير 1922، الذي أعلنت فيه رسميًا إنهاء الحماية البريطانية والاعتراف باستقلال البلاد.

نهاية الحماية البريطانية على مصر

كما أنه مع اندلاع ثورة 1919، أدركت بريطانيا تصاعد كراهية المصريين لسيادتها، وسعت إلى تهدئة الأوضاع بإرسال لجنة ملنر إلى مصر برئاسة اللورد ملنر، وزير المستعمرات آنذاك. إلا أن هذه اللجنة قوبلت بموجة رفض عارمة، حيث خرجت المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد احتجاجًا على وجودها. وقاطعها المصريون بشكل كامل، مدعومين بموقف حاسم من الأزهر الشريف الذي أيد المقاطعة.

وفي أعقاب 1 يوليو 1921، سافر عدلي يكن، رئيس الوزراء المصري الأسبق. إلى لندن للتفاوض مع اللورد كيرزون، وزير خارجية بريطانيا، بشأن إنهاء الأحكام العرفية. كما تم رفع الحماية البريطانية المفروضة على مصر منذ ديسمبر 1914، ووضع حدّ للاحتلال البريطاني وصولًا إلى منح البلاد استقلالها المنشود.

عودة سعد زغلول من المنفى

بالتزامن مع هذه التحركات، عاد سعد زغلول من المنفى عام 1921، مما ساهم في تهدئة الأوضاع الداخلية. كما دفع بريطانيا إلى إصدار تصريح 28 فبراير 1922، الذي اعترفت فيه باستقلال مصر. مع احتفاظها بأربعة تحفظات رئيسية، وهي:

  • تأمين خطوط المواصلات البريطانية داخل مصر.
  • حق بريطانيا في الدفاع عن مصر ضد أي اعتداء خارجي.
  • حماية المصالح الأجنبية داخل البلاد.
  • ضمان حقوق الأقليات.

إصدار أول دستور مصري

في ضوء هذا القرار، تم إصدار أول دستور مصري عام 1923، الذي أرسى دعائم الحياة النيابية القائمة على التعددية الحزبية ومبدأ المواطنة، وهو ما تجسد في شعار الثورة “الدين لله.. والوطن للجميع”. كما تم إجراء الانتخابات البرلمانية. التي أسفرت عن فوز حزب الوفد بقيادة سعد زغلول، مما مهد الطريق لتشكيل أول وزارة برلمانية عام 1924، برئاسة سعد زغلول.

كما أن هذا التحول السياسي لم يكن خاليًا من التحديات، حيث شهد العام نفسه اغتيال الجنرال البريطاني السير لي ستاك، الحاكم العام للسودان والقائد العام للقوات البريطانية في مصر. مما دفع سعد زغلول إلى تقديم استقالته من رئاسة الوزارة. ورغم ذلك، استمرت الخطوات نحو الاستقلال. حيث بدأ المصريون تولّي المناصب الحكومية التي كانت تهيمن عليها العناصر الأجنبية، كما تم إلغاء وظائف المستشارين البريطانيين، في خطوة تاريخية نحو تعزيز السيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى