تاريخ ومزارات

قلعة الميراني في مسقط: رمز تاريخي على ضفاف بحر عمان

أسماء صبحي – تقع قلعة الميراني في العاصمة العمانية مسقط، وتعد من أبرز المعالم التاريخية التي تعكس تاريخ سلطنة عمان العريق. شيدت القلعة في عام 1588م على يد البرتغاليين، الذين استخدموها لتعزيز سيطرتهم على المدينة ومراقبة الميناء. كما تعتبر القلعة إلى جانب قلعة الجلالي المجاورة، جزءًا من منظومة دفاعية متكاملة لحماية مسقط من الهجمات البحرية.

تاريخ قلعة الميراني

تعود أصول القلعة إلى فترة ما قبل الاحتلال البرتغالي، حيث كانت هناك حصون إسلامية بدائية في الموقع. وبعد الغزو البرتغالي، أعادوا بناء القلعة وأضافوا إليها منصات للمدافع ومخازن وسكن للقائد مما جعلها حصنًا متكاملًا. وفي عام 1650م تم تحرير القلعة من الاحتلال البرتغالي على يد الإمام سلطان بن سيف وظلت القلعة شاهدة على النضال العماني ضد الاستعمار.

تتميز القلعة بتصميمها المعماري الفريد، حيث بنيت على تلة صخرية عالية تطل على بحر عمان. مما يوفر لها موقعًا استراتيجيًا لمراقبة الميناء. وتتألف القلعة من برج دائري وبرج نصف دائري وتحيط بها أسوار سميكة لتعزيز الدفاعات. كما تظهر النقوش البرتغالية على جدران القلعة تاريخها الطويل وتعد من أبرز معالمها.

دورها التاريخي والثقافي

خلال فترة الاحتلال البرتغالي، كانت القلعة مركزًا إداريًا وعسكريًا مهمًا. وبعد التحرير حافظ العمانيون على القلعة كرمز للحرية والاستقلال. وفي العصور الحديثة، تم ترميم القلعة وتحويلها إلى معلم سياحي وثقافي. مما يساهم في تعزيز السياحة الثقافية في سلطنة عمان

يقول الباحث التاريخي نصر بن ناصر البوسعيدي، إن قلعة الميراني قديمة عمرها أكثر من 480 سنة. وكانت تسمى في العهد البرتغالي قلعة مسقط وطبعًا بنيت بيد البرتغاليين للتوطين وتأكيد قوتهم واستعمارهم للمنطقة الذي استمر لأكثر من 147 سنة. كما تمثل القلعة رمزية للوحدة العمانية والنضال العماني لتحرير مسقط وتحرير القلعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى