وطنيات

مفاخر النصر.. بطولات غاب عنها الإعلام 

عملية دك معسكر تدريب للعدو.. فخر المدفعية المصرية 

 

يوم 19 يوليو 1970 يوم لا ينسى في تاريخ سلاح المدفعية المصرية خلال حرب الاستنزاف بقيادة العقيد مصطفى عبد المنعم الكردي، الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء ليسطر تاريخا من نور في الحرب.

 

في هذا اليوم كُلف العقيد الكردي بالقيام عملية تدمير وإبادة معسكر تدريب للعدو على مسافة 19 كيلو من خط القناة بمنطقة السويس وكان هذا المعسكر شديد التحصين ويصعب تدميره. حيث كُلفت وحدة كتيبة الصواريخ طراز BM21 والتى كان يعمل ضمن قواتها كقائد لسرية الصواريخ، وتعتبر تلك الصواريخ من أحدث الصواريخ التكتيكية بحلف وارسو فى تلك الفترة.

 

وقد كُلف من قائد الكتيبة كقائد للعملية بتجهيز الموقع لإطلاق الصواريخ والذى يبعد حوالي 2 كم من خط القناة بمنطقة تسمى المثلث بمدينة السويس، حيث تم تجهيز عدد 8 عربات تعمل كقاعدة إطلاق للصواريخ وبكل عربة عدد 40 صاروخا يتم إطلاقها فى 20 ثانية.

 

وفى اليوم المحدد للعملية يوم 19 يوليو 1970 تم تحريك تلك العربات من وصلة العين السخنة بطريق السويس، والتى تبعد 40 كم من خط القناة، وتم إخلاء طريق السويس بالكامل عن طريق الشرطة العسكرية،

واحتلال الموقع المحدد بعربات الصواريخ فى تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً مع اعتلاء قائد الكتيبة لفنطاس مياه على حافة قناة السويس لمراقبة دقة النيران على الهدف.

 

وجاء أمر الضرب من القيادة العليا فى لحظة غاب فيها الطيران الليلى للعدو، وذلك فى تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، حيث أطلق عدد 320 صاروخا فى زمن قدره عشرون ثانية على الموقع المحدد للعدو، وقد أفاد قائد الكتيبة بإصابة المعسكر بالكامل واشتعال النيران به وذلك من خلال أجهزة الرؤية الليلية.

 

وفى اليوم التالى كُلفت وحدة استطلاع لعبور القناة لاستطلاع الموقع لتأكيد تدمير المعسكر بالكامل. وأفادت المعلومات بأن تلك الضربة أثرت معنويا وعسكريا على القوات الإسرائيلية لمفاجأتها بهذا السلاح الحديث والذى يتمتع بدقة التصويب والقوة التدميرية العالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى