“السبحة” و “الابريق” ..أبرز عادات وتقاليد دراويش السودان

دعاء رحيل
يعرف الدراويش في السودان بتميزه في اختيار الرداء حيث يتميزوا بارتداء الجلابية أو الجبة المرقعة والتي عرفت من ألف ومائتي سنة. أما ترقيع الثياب عموماً فقد كان معروفاً حتى قال بعض السلف: رأيت لعمر بن الخطاب إزاراً فيه 21 رقعة من أدم (جلد) ورقعة من ثيابنا. أما السبحة فهي قطعاً من لوازم الذكر. والإبريق هو ثالث الثلاثة من لوازم الطهارة. وهذه الثلاثة هي مقومات الدراويش ، يضاف إليها السوط الذي يحمله أهل النصيحة . والدرويش هو الفقير الزاهد ولعلها فارسية الأصل، وهي لقب ديني تم توسع الناس فيه فأصبح يُطلق على كل من يُظهر مسكنة أو قلة عناية بمظهره أو هو صاحب الأفكار المشتتة المشوشة الفوضوية، المتقلب الأطوار وكثير الحركة أي الخفيف.
كما تشتهر شخصيات الدراويش بالغموض أكثره محمول على الصلاح وحسن النية. وهم في زيهم هذا يقومون بأدوار لا يجرؤ الإنسان العادي على القيام بها. ويطلقون عبارات جامعة مانعة أحيانا ينتقدون بها الأفراد والجماعات أو المجتمع أو الحكومات .
الدراويش يتميزون أن لهم الكثير من الأطوار ، حيث أن البكاء هو أخف حالاتهم. وكل من احب الرسول وأصحابه وقرأ سيرته تبكيه كثير من مواقفهم. ويتميزون أيضا بالانجذاب والصرع والدخول في غيبوبة عند سماع القرآن والإنشاد والمديح والذكر. ومنهم من يظن أن حالهم هذا أكمل الأحوال وأتمها وأعلاها.



