من وحي مسلسل صحاب الأرض.. من هو مخترع الألغام؟

شهدت أحداث مسلسل صحاب الأرض مشاهد مؤثرة للمواطنين الفلسطينيين وهم يسيرون بحذر بالغ، يتحسسون خطواتهم خشية الألغام المزروعة في أرجاء قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، في صورة تعكس حجم الخطر الكامن تحت الأرض كما فوقها، وفي هذا السياق، نسلط الضوء على نشأة الألغام وتطور صناعتها حول العالم.
من مخترع الألغام؟
يرجع ابتكار الألغام في صورتها البدائية إلى الكاهن الأمريكي هوراس بوشنيل في أوائل القرن التاسع عشر، حيث وضع الأساس لفكرة المتفجرات المدفونة التي تنفجر عند مرور الهدف فوقها. وفي عام 1812، طور روبرت فلتون الألغام البحرية، ما شكّل نقلة نوعية في استخدام هذا السلاح ضمن الحروب البحرية.
وخلال الحرب العالمية الثانية، أظهر الألمان تفوقًا لافتًا في توظيف الألغام على نطاق واسع، مع اعتمادهم أساليب مبتكرة في زرع حقول الألغام وإدارتها تكتيكيًا، وقد اقتدت جيوش عديدة بهذه الأساليب لاحقًا، لتصبح الألغام عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات القتال في مختلف النزاعات التي اندلعت بعد الحرب العالمية الثانية.
ومع مرور الوقت، تحولت صناعة الألغام إلى نشاط عسكري دولي تشارك فيه عدة دول كبرى، من بينها الصين وروسيا والولايات المتحدة، حيث تطورت تقنياتها وتنوعت استخداماتها بين البر والبحر.
مسلسل صحاب الأرض
يتناول مسلسل صحاب الأرض الأوضاع الإنسانية لسكان غزة في أعقاب حرب 7 أكتوبر، مسلطًا الضوء على المعاناة اليومية وسط أجواء القصف والدمار، ويجسد إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسابق الزمن لإنقاذ ابن شقيقه من بين ألسنة النار وأصوات الانفجارات، بينما تؤدي منة شلبي دور طبيبة مصرية تصل إلى غزة ضمن قافلة إنسانية للإغاثة.
وفي قلب المأساة، تنسج الأحداث خيوط علاقات إنسانية تنبض بالحب والأمل وصوت الضمير، حيث تتقاطع قصة عاطفية مع واقع الحرب القاسي، في دراما تمزج بين الألم والرجاء داخل مشهد إنساني بالغ التأثير.



