حين تلتقي الطبيعة بالموسيقى: أمسية فنية راقية في الأكاديمية المصرية للفنون بروما
كتب – محمود الشوربجي
في أجواء يملؤها الإبداع والجمال، نظّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، فعالية فنية متميزة جسّدت تلاقي الثقافات وتآلف الفنون، وذلك من خلال افتتاح معرض الفنان الإيطالي ماورو روسو.
وقدّم الفنان خلال المعرض باقة ثرية من اللوحات التي استلهمها من الطبيعة الإيطالية، في مشاهد بدت قريبة إلى الروح المصرية، بما تحمله من تناغم بصري وجمال فطري، وكأن الطبيعة في البلدين تتحدث لغة واحدة صاغها الخالق بحكمة وإبداع. كما ضمّ المعرض أعمالًا مستوحاة من دول حوض البحر المتوسط، عكست وحدة المشهد الإنساني والجغرافي بين شعوب المنطقة.
وفي لفتة تحمل مشاعر خاصة، أهدى الفنان لوحة مميزة إلى الأكاديمية المصرية للفنون، عبّر من خلالها عن محبته لمصر، حيث تجلّت رمزية أبي الهول والنخيل في رؤية فنية عميقة، جمعت بين الأصالة والانتماء والخيال.
وشهد افتتاح المعرض حضور ضيفة الشرف، البرنسيسة ماريا بيا روسبولّي، إحدى كريمات العائلات الإيطالية الحاكمة، كما قدّمت الصحفية الدكتورة إلينا بارميجاني قراءة فنية وإنسانية لتجربة الفنان وأعماله، أضاءت جوانب متعددة من مسيرته الإبداعية، وأثرت تفاعل الجمهور مع المعرض.
وعقب الافتتاح، انتقل الحضور إلى القاعة الرئيسية بالأكاديمية، حيث أقيم حفل موسيقي راقٍ على مسرح الأكاديمية، أحياه الباريتون أنطونيو سارنيللي دي سيلفا، بمصاحبة عازف البيانو باولو شيبيليا، وقدّما معًا مختارات مميزة من أشهر آريات الأوبرات العالمية، في أداء لاقى استحسانًا كبيرًا من الجمهور.
وفي ختام الأمسية، قامت الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى بتكريم المشاركين، وتقديم شهادات تقدير لهم، تقديرًا لعطائهم الفني ودورهم البارز في إنجاح هذه الفعالية، التي أكدت من جديد دور الأكاديمية كجسر حضاري نابض بالحياة، يجمع بين الفن والثقافة والإنسان.



