تاريخ ومزارات

جزيرة فيلكا.. الجوهرة التاريخية المهجورة في قلب الخليج العربي

تعد جزيرة فيلكا من أجمل وأعرق جزر الكويت، إذ تجمع بين السحر الطبيعي والتاريخ العريق، وتقع الجزيرة على بُعد 20 كيلومترًا من سواحل الكويت، وتبلغ مساحتها نحو 43 كيلومترًا مربعًا، مما يجعلها من أبرز وجهات السياحة في البلاد بفضل تنوع بيئتها وموقعها الفريد في شمال غرب الخليج العربي.

تاريخ جزيرة فيلكا

عرفت فيلكا منذ آلاف السنين كمركز حضري وتجاري مهم، واتخذتها مملكة دلمون القديمة مركزًا دينيًا قبل 3000 عام قبل الميلاد، ثم احتلها الإغريق وسمّوها إيكاروس، وتوالت عليها الممالك والحضارات حتى العصر الإسلامي، إذ كانت تتميز بخصوبة أرضها ووفرة مياهها وثراء مواردها الطبيعية.

قبل الغزو العراقي عام 1990، كانت الجزيرة مأهولة بالسكان وتضم مدارس ومساجد وأسواقًا ومرافق متكاملة، لكن الحرب أدت إلى تدميرها وتهجير سكانها، لتصبح بعد التحرير شبه مهجورة وتحت الاستخدام العسكري جزئيًا.

اليوم، ما تزال جزيرة فيلكا مقصدًا سياحيًا لمحبي التاريخ والطبيعة، حيث يمكن للزائر القيام بجولات بحرية وزيارة المتحف الذي يوثق تاريخها العريق، إضافة إلى ممارسة الأنشطة البحرية كالسباحة والغوص وركوب الدراجات وزيارة القرى التراثية مثل سعيدة والدشت والقرينية والصباحية والزور.

تُعد زيارة فيلكا في فصل الربيع الأفضل على الإطلاق، إذ تتفتح الأزهار وتعتدل الأجواء، ما يمنح الزائر تجربة لا تُنسى بين عبق الماضي وسحر الطبيعة.

ورغم أن الجزيرة اليوم خالية من السكان الدائمين بسبب تدهور البنية التحتية وتراجع النشاط التجاري، فإنها تظل شاهدًا خالدًا على تاريخ الكويت وحضارات الخليج المتعاقبة، وجوهرةً تنتظر من يعيد إليها الحياة من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى