أغرب شعوب في الأرض.. قبيلة إفريقية يأكلون لحوم البشر وينامون على الجماجم
تشتهر العديد من القبائل الأفريقية النائية بعاداتها التي تبدو غريبة مقارنة بمعظم دول العالم، ومن بين هذه القبائل قبيلة “عصمت” المنعزلة، والتي تقطن في غينيا الجديدة، وهي جزيرة ضخمة تقع جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشمال من أستراليا.
تناول لحم الجماجم
اعتادت قبيلة عصمت ممارسة طقوس مخيفة في تعاملها مع الأعداء بعد اصطيادهم، حيث يقوم أفراد القبيلة بتقشير لحم جماجم خصومهم قبل شيهم والتغذي عليهم، ثم يستخدمون هذه الجماجم لاحقًا كوسائد للنوم أو كمناضد توضع عليها الأطعمة.
كما يعود أحد الأسباب الجوهرية وراء هذه الطقوس المروعة إلى إثبات الولاء للقبيلة واستعراض الهيمنة وإرهاب القبائل الأخرى.
وتركز عصمت على الرأس البشري تحديدًا دون سائر الجسد، حيث تعتبره مقدسًا بسبب رمزيته، فضلًا عن شبهه بـ”ثمرة الشجرة”.
اكتشاف القبيلة من سفينة هولندية
والجدير بالإشارة أنه تم اكتشف هذه القبيلة النائية لأول مرة عام 1623 على يد مجموعة من الأشخاص كانوا على متن سفينة بقيادة التاجر الهولندي جان كارستينز. وتميّزت القبيلة بتزيين الجماجم بما يتماشى مع تقاليدهم، حيث تحولت هذه الجماجم إلى رموز تتصدر ديكور منازلهم الطويلة والمميزة.
توقف الممارسات في الثمانينيات
ووفقًا لما ذكره موقع “Pulse Nigeria”، فإن هذه الممارسات توقفت إلى حد كبير في ثمانينيات القرن العشرين، لا سيما بين أفراد المجموعة العرقية المقيمين في منطقة بابوا الإندونيسية، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي للجزيرة، بالقرب من بحر عرفة، والتي تبلغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع.
تنوع عرقي ولهجات متعددة
وفي السياق ذاته، تعد كلمة “عصمت” مصطلحًا جامعًا لاثنتي عشرة مجموعة فرعية تنتمي لعرق واحد، وتربطها صلات لغوية وثقافية وهوية مشتركة.
كما تشمل هذه المجموعات: جويرات، إماري دوكور، بسمام، بيسيمبوب، سيماي، كينيكاب، أونير سيران، أونير إيبماك، سافان، أراماتاك، براس، ويوبماكين.
هعلاوة على أن هذه المجموعات تتحدث ما يقرب من خمس لهجات، وهي: “ساحل كازوارينا”، “عصمت”، “يوساكور عصمت”، “وسط عصمت”، “شمال عصمت”، و”سيتاك”.
عزلة نسبية وتطور حذر
رغم أن تفاعل القبيلة مع العالم الخارجي تزايد على مدار العقود الماضية، لا تزال قبيلة عصمت تتمتع بقدر كبير من العزلة النسبية.
كما أن تقاليدها الثقافية الأساسية ستظل قوية، فيما بدأ العديد من أبنائها تلقي التعليم العالي داخل إندونيسيا وخارجها، بما في ذلك في أوروبا.
والجدير بالذكر أن هذه القبيلة تسعى اليوم إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على تراثها الثقافي وتقاليدها، وبين إدماج التكنولوجيا الحديثة والخدمات المتطورة كالرعاية الصحية والاتصالات والتعليم في حياتها اليومية.



