تاريخ ومزارات

“بور سودان”.. الميناء الرّئيسي للسودان في الوقت الحاضر وافتتحها خديوي مصري


دعاء رحيل


توجد مدينة بور سودان على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وقد تطوّرت المدينة على جانبيّ المرفأ الطبيعي الذي كان يعرَف باسم مرسى الشيخ برغوت في موضعٍ على السّهل الساحلي، وهو يمتدّ موازيًا لساحل البحر الأحمر، وتحيطه تلال البحر الأحمر الصّخرية التي ترتفع إلى أكثر من 2000م من ناحية الغرب.

 

موقع المدينة



كما تقع المدينة على سطحٍ متدرّج الانحدار من الغرب إلى الشرق. أرضه من الصّخور الكورالية. وتتّجه المجاري من التلال إلى ساحل البحر، وأهمها: خور موج وخور كلاب اللّذان يعملان على تصريف مياه الأمطار المُنحدرة من التلال. وهي في مجموعها تشغل أجزاءً كبيرةً من مساحة المدينة.

يعتبر الميناء هو خليجٍ طبيعيٍ يبلغ طوله ستة كيلومتراتٍ وعرضه 250م، يفصل شرقي المدينة عن جزئها الغربي، بينما يفصل خور موج غربي المدينة عن جزئها الجنوبي. وبور سودان في المقام الأوّل مدينةٌ خُلِقَت لكيّ تقوم بوظيفةٍ أساسيةٍ واحدةٍ في موقعٍ اختير لجودة امكانيّاته الطّبيعية.

 

طبيعة المناخ



كما أن طبيعة المناخ في هذا الجزء من السودان فريدة من نوعها نظرًا لغزارة الأمطار الشّتوية والحرارة المرتفعة المقترنة بالرطوبة في فصل الصّيف.

تشكل بور سودان الميناء الرّئيسي للسودان في الوقت الحاضر، إذ تخرج من طريقها كلّ الصادرات من القطن والمحاصيل الزّراعية والحيوانات من مناطق الإنتاج المختلفة، كما تَرِدُ إليها الواردات من البضائع والسلع والآلات وكل المستلزمات الضّرورية الأخرى، ومنها يتمّ توزيعها على سائر أجزاء القطر. ولهذه ارتبطت بور سودان بالمدن الكبرى والقرى الهامة، والتي يعتَبر معظمها مراكز للتجميع وتوزيع الإنتاج في مختلف الأقاليم. ولقد أدى كلّ ذلك إلى ربط مناطق الإنتاج والنشاط الاقتصادي بالسكك الحديدية التي تلتقي في النّهاية لكي تصل إلى هذه الميناء. ومن هنا ارتبطت بور سودان بالإقليم السوداني الكبير أكثر من ارتباطها بمنطقتها السّاحلية التي يسيطر عليها الجفاف وتسود كلّ الظروف شبه الصّحراوية.

 


تأسيس المدينة بور سودان


كمت تم تأسيس مدينة بور سودان في فترة الحكم الأجنبي بعد أن اختير موقعها كميناءٍ جديدةٍ بدلاً من سواكن. وخطّطت المدينة ونمت ولم تكن مِن قبل من مراكز العمران. ومن هنا كانت بور سودان فريدة في طابعها من ناحية موقعها وتخطيطها وحياتها وفي تسميتها الأجنبية، في حين أنّ أسماء المدن السودانية الأخرى ترتبط بتاريخ السّودان وأحداثه.

قد تم اختيار هذا الموقع في عام 1905 كميناءٍ جديدةٍ، واتّصل بها الخط الحديدي من عطبرة في عام 1906، ثم بدأ العمل في المياه لإنشاء الأحواض التي اكتملت في عام 1909 حينما افتتِحَت رسميًا بواسطة خديوي مصر في تلك الفترة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى