حوارات و تقارير

الغزو الروسي.. أمريكا تدعم أوكرانيا بمدافع “هاوتزر” والوضع يزداد صعوبة في دونباس

دعاء رحيل 

أكدت السفارة الأمريكية في كييف -صباح اليوم الاثنين- إن قوات المشاة الأمريكية تستعد لإرسال مدافع “هاوتزر” (howitzer) إلى كييف كجزء من مساعدتها في مواجهة التدخل الروسي، وفي حين بدأ الجنود الروس إزالة الألغام من مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، يواجه الأوكرانيون وضعا يزداد صعوبة في إقليم دونباس.

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة الإعلام الروسية -نقلا عن وزارة الدفاع الروسية- قولها إن قواتها دمرت وحدة أوكرانية من مدافع هاوتزر “إم-777” (M-777) أميركية الصنع وهو نوع من أسلحة المدفعية، وذلك حسب وكالة رويترز التي لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من التقرير.
إزالة الألغام

 


وفي ماريوبول، بدأ الجنود الروس منذ أمس الأحد في إزالة الألغام والحطام من أراضي مصنع آزوفستال للصلب في بعد صدور أوامر بالانسحاب لمئات من القوات الأوكرانية التي تحصنت لأسابيع في المصنع المترامي الأطراف.

كما أظهرت لقطات مصورة الجنود وهم يسيرون في المجمع ويستخدمون أجهزة الكشف عن الألغام على الطرق التي يتناثر عليها الحطام، في حين قام آخرون بتفقد كل شيء بحثا عن عبوات ناسفة.

كما أظهرت لقطات مصورة بطائرة مسيرة مباني المصنع في حالة خراب والعديد منها متفحم والكثير منها منهار جزئيا وبعضها مجرد كومة من الحطام.

وقال الجندي الروسي “خلال اليومين الماضيين تم تدمير أكثر من 100 عبوة ناسفة. والعمل مستمر”.

والسيطرة الكاملة على ماريوبول تمنح روسيا التحكم في طريق بري يربط شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو عام 2014، مع البر الرئيسي لروسيا وأجزاء شرقي أوكرانيا تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا.

وتصف موسكو أفعالها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين. وتقول أوكرانيا والغرب إن المزاعم بشأن الفاشية لا أساس لها وإن الحرب عمل عدواني غير مبرر.



وضع صعب


وفي تطورات ميدانية، يواجه الأوكرانيون وضعا “يزداد صعوبة” في دونباس، حيث تقصف موسكو سيفيرودونيتسك في لوغانسك “على مدار الساعة”، كما أعلنت روسيا تدمير آليات أوكرانية في مقاطعة جيتومير كانت متوجهة إلى الإقليم.

وتشدد موسكو القصف على دونباس حيث تحشد -حسب حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي- الوحدات التي انسحبت من منطقة خاركيف (شمال شرق) والقوات التي فرضت الحصار على ماريوبول (جنوب شرق) ومقاتلي منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين والقوات الشيشانية وتعزيزات استقدمت من سيبيريا وأقصى الشرق الروسي.

وقال غايداي على تطبيق “تليغرام” (Telegram) إن “كل القوات الروسية تحتشد في منطقتي لوغانسك ودونيتسك”، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على الأسلحة مع “تركيز كل شيء هنا” ولا سيما صواريخ “إس-300″ (S-300) المضادة للطائرات و”إس-400” (S-400) المضادة للصواريخ.

وشدد غايداي على أن سيفيرودونيتسك -التي تشكل نقطة محورية في معركة دونباس- تتعرض لنيران القوات الروسية “على مدار الساعة”.

وأضاف غايداي “إنهم يستخدمون تكتيك الأرض المحروقة، يدمرون المدينة بشكل متعمد” من خلال القصف الجوي وقاذفات الصواريخ المتعددة وقذائف الهاون والقصف على المباني من الدبابات.

وأعلن الجيش الأوكراني -أمس الأحد على فيسبوك- مقتل ما لا يقل عن 7 مدنيين وإصابة 8 بجروح في قصف استهدف 45 بلدة في منطقة دونيتسك.

وتواجه سيفيرودونيتسك المصير ذاته الذي حل بماريوبول، المدينة التي تحولت إلى خراب بعد أسابيع من الحصار، حيث باتت أحياء كاملة مجرد حطام وركام في حين أن المباني المتبقية تشهد على القصف المكثف بالصواريخ والقذائف.

وفر مئات آلاف السكان من المدينة وقُتل الكثيرون فيها من دون أن يكون من الممكن إحصاء أعدادهم حتى الآن.



تعزيزات عسكرية

 


سياسيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -في مؤتمر صحفي في كييف جمعه والرئيس البولندي أندريه دودا أمس الأحد- إنهما ناقشا تعزيز القدرات العسكرية للقوات الأوكرانية.

وكان دودا قد أكد في وقت سابق -في كلمة له أمام البرلمان الأوكراني، ليكون أول رئيس أجنبي يخاطب البرلمان الأوكراني منذ اندلاع الحرب الروسية- مواصلة دعم بلاده لأوكرانيا بالأسلحة حتى نهاية الحرب. وشدد الرئيس البولندي على عدم تقديم أي تنازلات للروس.

وقال دودا “يجب احترام” الشعوب التي “تريق دماءها” من أجل الانتماء إلى أوروبا، موجها كلامه ضمنا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي عرض إنشاء “منظمة سياسية أوروبية” يمكن لأوكرانيا الانضمام إليها، والمستشار الألماني أولاف شولتز الذي يعارض منح أوكرانيا “طريقا مختصرا” للانضمام.

وعرض الوزير الفرنسي المنتدب للشؤون الأوروبية، كليمان بون، أمس الأحد الموقف ذاته محذرا من أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي “سيستغرق على الأرجح 15 أو 20 عاما”.

وفي هذا السياق، أبدت روسيا استعدادها لاستئناف المفاوضات، محملة كييف مسؤولية تعليقها.

وقال مستشار الكرملين المكلف بالمفاوضات مع كييف، فلاديمير ميدينسكي، في مقابلة مع التلفزيون البيلاروسي أمس الأحد “من جانبنا نحن مستعدون لمواصلة الحوار”، مضيفا أن “تجميد المحادثات كان بمبادرة من أوكرانيا”.

وبدأت مفاوضات بين الطرفين بعد فشل موسكو في السيطرة على كييف، غير أنها لم تتوصل إلى نتيجة رغم عقد عدة لقاءات في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى