ملازم أول محمد المسيري.. أحد الجنود المجهولين بثورة 30 يونيو

أسماء صبحي
ملازم أول محمد المسيري، ابن محافظة الإسكندرية، أحد أبطال الشرطة المصرية الذين رويت بدمائهم أرض مصر. التحق بأكاديمية الشرطة ليكون سيفاً حاداً على أعناق من يحاولون العبث بأمن وإستقرار وطنه. والتي كان يستعد لها بكل قوة حيث كان ممارساً للرياضة لتنمية لياقته من أجل تجاوز اختباراتها البدنية. وتمر الأيام مسرعة وما بها من أحداث لتقف بالبطل على أعتاب مرحلة جديدة تختلف عما سبقها من مراحل. حيث حان وقت التخرج ليكون رسمياً ضمن قوة المدافعين عن أمن وطنه الداخلي.
عاصر ملازم أول محمد المسيري حقبة الفوضى والإنفلات الأمني والذي عّم أرجاء البلاد إبان حكم جماعة الإخوان. وبعد أن شاعت تلك الجماعة في أنحاء البلاد الخراب والدمار، واستعانت بالخارج على مصر وتكدست في ميادين مصر تخرب وتقطع الطرق. مما أثقل ذلك على الجهاز الأمني والذي من ضمنه البطل الشهيد.
مهام ملازم أول محمد المسيري
كلف البطل بمهام عدة قام بها علي أكمل وجه، ومن تلك المهام اختراقه تجمع جماعة الإخوان والذي كان مقره رابعة العدوية. حيث تنكر في زي مدني وتسلل بينهم حتي وصل للمنصة والتي منها يدار التجمع. وهنا استطاع إستخلاص معلومات هامة تفيد بتسلح أعضاء تلك الجماعة إستعداداً للقيام بأعمال تخريبة.
كما كلف بإحدى المهام الأخرى والتي سطر خلالها أبلغ مشاهد الفداء والتفاني في خدمة وطنه والدفاع عن أمنه. حيث كلف بتأمن الشارع المصري والمشاركة في الدفاع عن سلامة الأبرياء ومقدراتهم. وهنا وعقب اشتباك تلك الجماعة المخربة مع الحرس الجمهوري حيث كانت تطمح في احتلال القصر الجمهوري والسيطرة عليه. لكنّ رجال القوات المسلحة كان لهم رأياً أخر حيث تم التصدي لهم بكل حسم رغم إستعمالهم أسلحة ثقيلة والتي أسفرت عن إستشهاد بعض أفراد القوة الأمنية.
استشهاد البطل
وهنا وعلى بعد أمتار حيث البطل يقف لتأمين شارع الطيران إذ بتلك الجماعة المخربة تقتحم الأبنية على ساكنيها في محاولة منها لترويع الأمنين. حيث أشعلت النيران في بعض المساكن وفي تلك الأثناء قام البطل بدوره حيث أخرج تلك الجماعة وأعاد وزملائة الأمن في أرجاء شارع الطيران. وعند غروب الشمس ناشد المواطنين رجال الشرطة بعدم تركهم فلبى الشهيد النداء وظل واقفاً حتي الصباح حارساً لهم مدافعاً عن كرامة الوطن ملبياً نداءه نحو شعبه.
وعاد الأمن يكسو أرجاء المكان وفجأة رصاصة تصوب نحو البطل والذي كان يستقل سيارته الخاصة لتسكن جسده الطاهر لينتقل علي إثرها في الثامن من يوليو عام 2013 إلى قائمة الشرف والعزة قائمة من لبوا نداء ربهم للدفاع عن وطنهم. تاركاً خلفه أروع وأبلغ مشاهد الفداء والتضحية في سبيل أمن وسلامة وطنه.



