سيد زكريا “أسد سيناء”: البطل الذي صمد بمفرده أمام الكوماندوز الإسرائيلي في أكتوبر 1973
أسماء صبحي– يعد البطل الشهيد سيد زكريا خليل، المعروف بلقب أسد سيناء، أحد أبرز أبطال قوات الصاعقة المصرية في حرب أكتوبر 1973. والذي خلد اسمه ببطولاته الأسطورية في مواجهة العدو الإسرائيلي. قصته تكشف عن شجاعة استثنائية وإقدام لا يُضاهى، حيث قاتل بمفرده كتيبة كوماندوز إسرائيلية كاملة بعد استشهاد فصيلته في منطقة “رأس ملعب” بسيناء. ليصبح رمزاً للتضحية والفداء في الجيش المصري.
البطولة الأسطورية في أكتوبر 1973
ولد سيد في محافظة الأقصر، وترعرع ليصبح مقاتلاً من الطراز الأول في الصاعقة المصرية. وخلال معارك حرب أكتوبر 1973، وبعد استشهاد زملائه في “رأس ملعب”، لم يتقهقر أمام القوات الإسرائيلية المتفوقة عددياً وتسليحاً.
صمد البطل صائماً تحت أشعة الشمس الحارقة، واستطاع خلال المواجهة:
- تدمير 3 دبابات إسرائيلية وقتل طواقمها.
- إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة للعدو.
- قضاء على سرية مظلات إسرائيلية كاملة تضم 22 جندياً.
ورغم شجاعته الخارقة، انتهت المعركة باستشهاده بعد نفاد ذخيرته، تاركاً خلفه أيقونة بطولية للأجيال القادمة.
الاعتراف الإسرائيلي بعد 23 عاماً
ظل البطل مفقوداً لمدة 23 عاماً، حتى كشف جندي إسرائيلي شارك في الحرب. والذي أصبح لاحقاً رجل أعمال مقيم في ألمانيا، الحقيقة حين قابل السفير المصري في برلين.
قدم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل، بما فيها سترته الخاصة وأقر بشجاعته الفائقة. مؤكداً أنه استحق لقب “أسد سيناء” وأنه دفن بإطلاق 21 طلقة تحية عسكرية تكريماً له، وهو ما أعاد الأضواء على بطولاته بعد عقود من الزمن.
التكريم والخلود في الذاكرة الوطنية
تقديراً لشجاعته وتضحياته، منح الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الشهيد وسام نجمة سيناء، وهو أعلى وسام عسكري في مصر. كما أنتج فيلم يحمل اسم “أسد سيناء” لتخليد سيرته، وتم إطلاق اسمه على أحد شوارع منطقة مساكن شيراتون بالقاهرة ليظل رمزا للوطنية والشجاعة.
زوجته وأهله ورواد الجيش يرون فيه مثالاً للمقاتل المصري الذي لا يتقهقر حتى آخر نفس. وقصة بطولته تدرس كمصدر إلهام للمقاتلين والجيش المصري.
إرث سيد زكريا
تعد قصة سيد زكريا خليل نموذجاً حياً للبطولة والفداء، حيث أظهر أن الشجاعة الحقيقية لا تقاس بعدد الأفراد أو القوة النارية، بل بالإصرار على القتال من أجل الوطن حتى آخر رمق. إن إرثه يظل حياً في الذاكرة الوطنية، ويؤكد على أن الأبطال لا ينسون، وأن تضحياتهم تبقى مصدر فخر لكل المصريين. جاء ذلك نقلًا عن المقاتل محمد السيد حجازى أحد أبطال سلاح المهندسين العسكريين فى حرب أكتوبر المجيدة.



