لماذا سميت شوارع وأحياء مصر القديمة بهذه الأسماء؟.. حكايات تاريخية وراء أشهر مناطق القاهرة والجيزة
تحمل شوارع وأحياء القاهرة والجيزة أسماء ارتبطت بحوادث تاريخية، أو شخصيات بارزة، أو حرف ومهن اشتهرت بها، بينما تعود أسماء أخرى إلى عصور الفراعنة أو الدولة الفاطمية والمملوكية، لتبقى شاهدة على تاريخ طويل صنع هوية العاصمة المصرية عبر مئات السنين.
الدرب الأحمر
تقول إحدى الروايات الشائعة إن اسم الدرب الأحمر ارتبط بمذبحة القلعة التي نفذها محمد علي باشا ضد المماليك، إذ يقال إن الدماء سالت حتى غطت أجزاء من المنطقة، وظلت آثارها لفترة طويلة، ومن هنا جاءت التسمية، بينما يرجح باحثون آخرون أن الاسم أقدم من تلك الحادثة ويرتبط بلون مباني المنطقة التاريخية.
المغربلين والسروجية والخيامية والقربية والساقين
ارتبطت أسماء هذه المناطق بالمهن التي اشتهر بها سكانها، فالمغربلين سميت نسبة إلى العطارين الذين كانوا يغربلون الأعشاب والعطارة لتنقيتها من الشوائب، والسروجية اشتهرت بصناعة السروج والحدوات وكل مستلزمات الخيول، أما الخيامية فكانت موطن صناع الخيام، بينما عرفت القربية بصناعة القرب الجلدية التي كان يستخدمها السقاؤون في نقل المياه.
بركة الفيل
ترجع تسمية بركة الفيل إلى روايات تعود للعصور القديمة، إذ يقال إن المنطقة كانت تضم فيلة في أحد العصور، بينما تذكر روايات أخرى أن الاسم ارتبط ببركة كبيرة حملت هذا الاسم منذ قرون، ومع مرور الزمن أصبحت المنطقة تعرف باسم بركة الفيل.
تل العقارب
عرفت المنطقة بهذا الاسم لأنها كانت مرتفعة وتنتشر فيها العقارب والثعابين بكثرة، لذلك أطلق عليها الأهالي اسم تل العقارب، وظلت التسمية ملازمة لها حتى اليوم.
حوش الغجر
يقع حوش الغجر خلف سور مجرى العيون، وتشير الروايات إلى أن بعض القبائل الغجرية كانت تلجأ إليه بعد خروجها من الصعيد، نظرا لطبيعته المنعزلة، فارتبط المكان باسمهم.
درب المهابيل
يرجع اسم درب المهابيل إلى انتشار محال البوظة قديما، وكان روادها يقضون أوقاتا طويلة في حالة من السكر، فأطلق الأهالي على المنطقة هذا الاسم على سبيل الوصف.
درب البرابرة
سمي بهذا الاسم لأن سكانه كانوا من البرابرة القادمين من مناطق إفريقية مختلفة، وكان كثير منهم يعملون في خدمة الأغوات وكبار رجال الدولة الذين كانوا يقيمون في المناطق المجاورة.
العباسية
كانت العباسية تعرف قديما باسم أرض الطبالة، حتى أنشأ عباس حلمي الأول ثكنات الجيش بها عام 1849، فأصبحت تعرف باسمه، ثم تحولت مع الوقت إلى أحد أهم أحياء القاهرة.
الفسطاط
ترتبط تسمية الفسطاط برواية شهيرة تقول إن عمرو بن العاص عندما هم بالرحيل بعد فتح مصر وجد عش يمامة فوق فسطاطه، فأمر بتركه حتى تفرخ الطيور، ومن هنا سميت المدينة بالفسطاط، وشهدت بعد ذلك بناء أول مسجد في إفريقيا، وهو مسجد عمرو بن العاص.
خان الخليلي
يحمل خان الخليلي اسم مؤسسه الأمير جركس الخليلي، أحد أمراء السلطان برقوق، وأقيم فوق موقع كان يضم مقابر الخلفاء الفاطميين، قبل أن يتحول إلى أشهر أسواق القاهرة التاريخية.
حلوان
أنشأ عبد العزيز بن مروان مدينة حلوان عام 67 هـ الموافق 686م، واختار لها هذا الاسم تشبيها بمدينة حلوان العراقية، بعدما رأى تشابها بين الموقعين.
العجوزة
ترجع تسمية حي العجوزة إلى نازلي هانم بنت سليمان باشا الفرنساوي، التي أشرفت على بناء مسجد في المنطقة وهي في سن متقدمة تجاوزت التسعين عاما، فأطلق الأهالي على المسجد ثم الحي اسم العجوزة.
الأزبكية والظاهر
سميت الأزبكية نسبة إلى الأمير أزبك أتابك الجيش في عهد السلطان الأشرف قايتباي، بينما حمل حي الظاهر اسم السلطان الظاهر بيبرس، أحد أشهر سلاطين الدولة المملوكية.
باب اللوق
كان باب اللوق في الأصل أرضا زراعية تغمرها مياه الفيضان، ثم عمرها الظاهر بيبرس، قبل أن يعيد الخديوي إسماعيل تخطيطها في القرن التاسع عشر، لتصبح من أشهر مناطق وسط القاهرة.
بولاق الدكرور
يرجع أصل الاسم إلى بولاق التكرور، نسبة إلى قبائل التكرور القادمة من غرب إفريقيا، ثم تحور الاسم مع مرور الزمن إلى بولاق الدكرور.
أثر النبي
يحمل الحي اسمه بسبب حجر أثري يعتقد العامة أنه يحمل أثرا لقدَم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نقل الحجر إلى المسجد الذي بناه الظاهر بيبرس، ولا تزال القبة التي شيدت فوقه قائمة حتى اليوم.
الإسماعيلية
أنشأ الخديوي إسماعيل حي الإسماعيلية على الطراز الأوروبي، ومنح أراضيه للراغبين في البناء وفق شروط عمرانية محددة، ليصبح أحد أرقى أحياء القاهرة في عصره.
إمبابة
عرفت المنطقة قديما باسم أنبابة، ثم تحرف الاسم إلى إمبابة، واشتهرت بالمعركة التي دارت بين جيش نابليون بونابرت وبقايا المماليك عام 1798.
أحياء حملت أسماء أصحابها
من هذه الأحياء الخرنفش، والخليفة، والسيدة زينب، وعابدين، إذ ارتبط كل منها بشخصية تاريخية أو دينية تركت بصمتها في المكان، بينما حملت شبرا وزينهم أسماء استقرت عبر الزمن حتى أصبحت جزءا من هوية القاهرة.
الصاغة والصليبة وطرة والفجالة والبساتين
ارتبطت هذه المناطق بطبيعتها أو نشاطها، فالصاغة اشتهرت بتجارة الذهب والمجوهرات، والصليبة أخذت اسمها من تقاطع شوارعها، وطرة احتفظت باسم فرعوني قديم، والفجالة ارتبطت بتخطيطها الحديث في العصر الفرنسي، أما البساتين فاشتهرت بحدائقها الواسعة وبساتينها التي كانت تغطي المنطقة منذ قرون، لتبقى أسماء هذه الأحياء شاهدة على تاريخ القاهرة وتطورها عبر العصور.



