قبائل و عائلات

قبيلة الحوتة.. جذور سليمية عريقة امتدت من برقة إلى مصر والخليج

تعد قبيلة الحوتة واحدة من أشهر قبائل المرابطين المنحدرة من بطون لبيد من بني سليم، وهي من القبائل العربية الكبيرة التي انتشرت في ليبيا ومصر وعدد من الدول العربية، ويزيد عدد أبنائها على مئة ألف نسمة، وذكرها القلقشندي في نهاية القرن الثامن الهجري، ثم أشار إليها السويدي في القرن الثاني عشر الهجري، ونسبها إلى أولاد عبدالله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس من بهثة بن سليم.

جذور قبيلة الحوتة

وتعرف القبيلة بعدة أسماء، منها الحوتة والحوتاني وآل الحوت، وتفرعت منها بطون وعائلات كثيرة، أبرزها الجرارة، وبالحسن، والسنينات، والديداني، والنفوفة، والمزارتة، والشريصات، وعميرات.

وذكر الطاهر الزاوي والتليسي في معاجم سكان ليبيا عددا من فروع الحوتة، ومنها السنينات الذين يتفرع منهم حسين وموسى، كما يقيم جزء منهم داخل مصر ضمن قبائل أولاد علي في منطقة مريوط. أما الجرارة فقد ارتبطوا بالطريقة المدنية، باستثناء عائلة حمزة، وينتشرون في منطقة طبرق.

ويرى عدد من النسابين أن قبيلة الحوتة ترجع إلى عرب الحجاز، وتحديدا إلى لبيد بن لعثة بن جعفر بن كلاب بن عامر بن مالك بن زغب بن ناصر بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن عدنان، وبذلك يلتقي نسبهم مع الرسول عند الجد مضر بن نزار.

وذكر البغدادي أن الحوتة ترتبط بأربع وعشرين قبيلة شقيقة من أبناء لبيد بن سليم، وجميعها استقرت في برقة وليبيا ومصر، ومن أبرزها الكعوب، وأولاد سلام، وأولاد سليمان، والسوالم، والنوافلة، والموالك، والرفيقات، والزرازير، والصريرات، والبركات، والجواشنة وغيرها.

وتنقسم الجرارة إلى فرعين رئيسيين هما أولاد عبدالسميع وأولاد بلحسن، ومنهم عائلات حمزة وغزالة، وتتفرع من غزالة بيوت عديدة مثل رزق وكباش وعبدالرحيم ومقية، كما يقيم جزء من غزالة داخل مصر.

كما تضم الحوتة عائلات الشريصات، والشويرف، والطير، والنفوفة، والنف، والمرازقة، ويعد بعضها من قبائل العبيدات، إضافة إلى عائلة عميرة التي يقيم أغلبها في مصر ضمن قبائل أولاد علي.

أما الديداني فهم من فروع الحوتة وينتسبون إلى غيث من العبيدات، وتنتشر عائلاتهم في مصر وليبيا واليمن والأردن والسودان وبعض دول الخليج العربي، خاصة السعودية.

وتضم قبائل الحوتة بطونا كثيرة، منها اللحاحمة، والروقة، والنفوفة، والحدادة، والصريحات، والمرازقة، والشريصات، وأبوعميرة، والشرامطة، والمجاعي، والمراخي، والجرارة، والزنابغة، وكليب، وحبيب في المنوفية، ومقلد، وأبو سكين في كفر الشيخ، وسعداوي، وعفيفي، وأبو عدوس في الفيوم، إضافة إلى فروع أخرى في الشرقية والجيزة والغربية.

كما تنتشر عائلات الحوتة في ليبيا، ومن أشهر بطونها إبراهيم، وأبو هارون، وأبو حرحيرة، وبرعاص، وعزيز، وعظيمة، ومشدية، وأبوشفشافة، ولكل بطن منها عائلات وفروع عديدة امتدت في مختلف المدن والقرى.

وتعد قبيلة السنينات من أبرز بطون الحوتة، وتنقسم إلى فرعي حسين وموسى، ويتفرع منهما عدد كبير من العائلات مثل يحيى، وخليل، وبلقسم، وسحيل، وعوض، وحميدة، وقدورة، وزموت، والشريف، وأبو هدية، وأحمدي، وخنفر، وجربوع، وحمدان، وتربح.

أما قبيلة الروقة فتضم عائلات الزباكحي، ومحمود، وفالح، وحفيظ، وكيلاني، بينما تضم قبيلة الحداد عائلات إبراهيم، ومبروكة، وجادالله، وحمد، وإدريس، وعطيشان، وخليل، وخلف الله، وتتفرع منها بيوت كثيرة منتشرة في ليبيا ومصر.

ومن الروايات المتداولة بين أبناء القبيلة، قصة الشريصات والجرارة، حيث يقال إن جد الجرارة عبدالله الحاج من الأشراف الأدارسة ترك زوجته محلا عند المقعي شيخ الحوتة وكانت حاملا، فولدت ابنا سمته حامد ولقب بالغريب، ثم تزوجها المقعي بعد ذلك، وأنجبت منه شريصا الذي تنتسب إليه الشريصات، ورويفا الذي تنتسب إليه الروفة.

ولا تزال قبيلة الحوتة حتى اليوم من القبائل العربية المعروفة بتاريخها الكبير وانتشارها الواسع، إذ حافظت على ترابطها الاجتماعي وامتدادها القبلي في ليبيا ومصر وعدد من الدول العربية، مع احتفاظ كثير من عائلاتها بأسمائها القديمة وأنسابها المتوارثة عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى