هوارة عايد.. سادة جنوب أسيوط وأمراء العرب الذين امتدت فروعهم في مصر كلها

تعد هوارة عايد واحدة من أشهر بطون هوارة في صعيد مصر، وقد ارتبط اسمها بالسيادة والنفوذ في جنوب أسيوط عبر قرون طويلة، حيث حفظت الوثائق القديمة والحجج الشرعية أسماء عدد من كبار مشايخها الذين تولوا الحكم والعمد والمشيخة في مناطق واسعة من الصعيد.
من هم هوارة عايد
ومن أبرز رجال هوارة عايد شيخ مشايخ عربان هوارة أسيوط شيخ العرب ريان حماد عايد الهواري، وشيخ العرب أبو عاشور عايد الهواري الذي تولى الحكم والعمدية بعد والده واشتهر بالقوة والنفوذ، كما عرف شيخ العرب أبو يوسف عايد الهواري بثروته الكبيرة وامتلاكه آلاف الأفدنة، إلى جانب شهرته بالكرم والطيبة، بينما كان شيخ العرب مكي عايد الهواري أصغر إخوته.
واشتهر أيضا شيخ العرب حماد عايد الهواري، الذي خرجت من نسله عائلات أبو حماد في الدوير، إلى جانب شيخ العرب علي حماد عايد، وشيخ العرب ريان عايد، ومن هؤلاء انتشرت فروع هوارة عرب عايد في الشرقية والدقهلية وسيناء ومختلف محافظات مصر.
وخرجت من هوارة عايد بالدوير فروع كثيرة، منها هوارة عزبة أبوعايد في قنا، وأبوعايد في المنشاة، وأبوعايد في الكوامل، وأبوعايد في جرجا وكوم الصعايدة، وأبوعايد في برديس، إضافة إلى عائلة عرفات أبوعايد في أولاد طوق الكشح، وعائلات عايد في قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم.
كما تنتشر عائلات دوير في كفر الشيخ، وعائلات عاشور عايد الهواري في الدلنجات بمحافظة البحيرة، وعائلات ريان عايد الهواري في المنصورة، وعائلات أبو الطيب عايد الهواري في أبوتيج بأسيوط.
وتفرعت من ربع أبو يوسف عايد الهواري، وأبو حماد عايد الهواري، وأبو مكي عايد الهواري، وريان عايد الهواري، وأبو عاشور عايد الهواري، عائلات كبيرة استقرت في الإسكندرية، ويزيد عدد رجالها على ألف رجل من أبناء هوارة الدوير عايد.
أما عن نفوذهم في جنوب أسيوط، فقد اشتهر شيخ العرب عايد أبو عاشور الهواري، عمدة الدوير في عهد محمد علي باشا، وحاكم المقاطعة التي شملت الدوير وصدفا والغانيم والبداري وساحل سليم والقرى التابعة لها، حتى عرفت المنطقة باسم دوير عايد نسبة إليه.
ومن أحفاده شيخ العرب إسماعيل أبو عاشور عايد الهواري، الذي وصفه علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية بأنه أحد كرماء العرب، وكان يمتلك مضائف واسعة وقصورا كبيرة، وتوفي عن عمر تجاوز الثمانين عاما، ثم تولى بعده ابنه شيخ العرب محمد، وبعده العمدة أبو بكر إسماعيل أبو عاشور الهواري، ثم العمدة كامل أبو بكر أبو عاشور الهواري، ثم العمدة فوزي عبدالعال عمر أبو عاشور الهواري، الذي يعد آخر عمدة رسمي للدوير عايد.
كما اشتهرت من هوارة عايد في صدفا عائلة الطنطاوي علي أبو عاشور عايد الهواري، واستمرت العمدية بينهم حتى اليوم، ومنهم العمدة عثمان طنطاوي أبو عاشور الهواري، والعمدة كامل عثمان طنطاوي أبو عاشور الهواري.
ويفتخر هوارة عرب عايد بأنهم أول العرب الذين نزلوا المنطقة، وأنهم حازوا الأراضي قبل بقية القبائل، ولذلك تردد بينهم المقولة الشهيرة:
من البحر الجاري
إلى الجبل العالي
لأصحاب المعالي
أولاد عايد الهواري.
وتذكر الروايات أن الدوير نزلها الأمراء شيخ العرب الأمير عايد الملقب بسيد العرب، والأمير عياد، والأمير عواد، وهم أبناء الأمير منصور بن الأمير ناصر بن الأمير سليم، ويتصل نسبهم بقبائل هوازن ثم بني سليم من القبائل القيسية العدنانية، حتى يصل النسب إلى عدنان ثم إلى إسماعيل عليه السلام وإبراهيم عليه السلام.
كما تنسب الروايات إلى أجدادهم الفارس العربي الذي قتل أول فارسي في معركة القادسية، ومنه تفرعت بطون ربيعة ودهمان ونصر وهوازن وبني سليم.
وأعقب شيخ العرب الأمير عايد أبناء عرفوا بالمشيخة والسيادة، وهم الأمير ريان، والأمير حماد، والأمير سالم، والأمير سليم، ومن نسل الأمير ريان خرج عدد من كبار مشايخ العرب، منهم الأمير حماد، والأمير محمد، والأمير حميدة، والأمير عايد، والأمير سالم، والأمير عياد.
أما الأمير حماد فقد خرجت من نسله غالبية فروع هوارة عايد، التي فرضت سيطرتها على قبلي أسيوط، وهو ما أكدته الحجج والوثائق الشرعية الصادرة من محكمة قنا ومحكمة الباب العالي والمحفوظة في دار الوثائق القومية.
ومع مرور الزمن تفرعت من هوارة عايد عائلات كثيرة، أبرزها أبو يوسف، وأبو عاشور، وأبو حماد، وأبو مكي، ثم تفرعت منها عائلات أبو الطيب، وطنطاوي، وعبدالوهاب، وريان، وعايد، ودوير، وعرفات، وهارون، وفرع العمدة، وجميعهم يعودون في النسب إلى شيخ عربان هوارة أسيوط شيخ العرب الأمير عايد الهواري.



