حين تحولت الملكة إلى متهمة.. قصة زواج ولي العهد الفرنسي من ماري أنطوانيت والنهاية المأساوية

في مثل هذا اليوم من عام 1770، شهد قصر فرساي زفاف لويس ولي عهد فرنسا إلى ماري أنطوانيت، ابنة الإمبراطورة ماريا تيريزا والإمبراطور الروماني فرانسيس الأول في خطوة كانت فرنسا تأمل من خلالها تعزيز تحالفها السياسي مع النمسا التي طالما اعتبرت خصمًا تاريخيًا لها، وبعد أربع سنوات، وتحديدًا عام 1774، اعتلى لويس وماري أنطوانيت عرش فرنسا عقب وفاة الملك لويس الخامس عشر، ليصبحا ملكًا وملكةً على البلاد.
إلا أن السنوات الأولى من الحكم كشفت سريعًا أن لويس لم يكن مستعدًا للتعامل مع الأزمات الاقتصادية العنيفة التي ورثها عن جده الملك لويس الخامس عشر، وفي الوقت نفسه، واجهت ماري أنطوانيت انتقادات حادة بسبب أسلوب حياتها المترف، واتهامها بالانحياز إلى المصالح النمساوية، إلى جانب معارضتها لمحاولات إصلاح النظام الملكي.
وبمرور الوقت، ازداد تأثير ماري أنطوانيت على زوجها، بينما بدا النظام الملكي في عهدهما أكثر انعزالًا عن الشعب الفرنسي، وهو ما عمّق حالة الغضب الشعبي، وفقًا لما ذكره موقع “هيستوري”.
اندلاع الثورة الفرنسية
ومع اشتعال الثورة الفرنسية رفض كل من لويس وماري أنطوانيت نصائح الملكيين الدستوريين الذين حاولوا إنقاذ الملكية عبر إجراء إصلاحات سياسية تقلل من حدة الغضب الشعبي، وبحلول عام 1791، وصلت المعارضة الشعبية للزوجين الملكيين إلى مرحلة خطيرة دفعت بهما إلى محاولة الهرب نحو النمسا.
لكن الرحلة لم تكتمل، إذ تمكنت القوات الثورية من إلقاء القبض عليهما في منطقة فارين داخل فرنسا، قبل إعادتهما إلى باريس وسط تصاعد التوتر السياسي. وهناك، اضطر لويس إلى قبول دستور عام 1791، الذي قلّص سلطاته بشكل كبير وحوّله إلى رمز شكلي للحكم، بحسب ما أورده موقع “هيستوري”.
المقصلة ونهاية العرش
وفي سنوات الثورة الفرنسية، أصبحت المقصلة رمزًا مرعبًا لتلك المرحلة حيث استخدمت في إعدام الآلاف ومن بينهم الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت، وفي ذلك الوقت اعتبرت المقصلة وسيلة إعدام “أكثر إنسانية”، لأنها تحقق الموت السريع مقارنة بوسائل الإعدام الأخرى المعروفة آنذاك.
وخلال أغسطس عام 1792، ألقت قوات الأمن القبض على الزوجين الملكيين وزجا بهما في السجن، قبل أن تعلن الجمعية الوطنية في سبتمبر من العام نفسه إلغاء النظام الملكي بشكل رسمي.
وبعد أشهر، وتحديدًا في نوفمبر، عثر على أدلة تشير إلى تورط لويس في مؤامرات مضادة للثورة بالتعاون مع النمسا ودول أجنبية أخرى، ليُحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام الجمعية الوطنية.
النهاية الدامية
وخلال يناير 1793 صدر الحكم بإدانة لويس السادس عشر، وتمت الموافقة على إعدامه بفارق ضئيل في التصويت، وفي 21 يناير، سار الملك الفرنسي بثبات نحو المقصلة، حيث نفذ فيه حكم الإعدام أمام الجماهير.
وبعد تسعة أشهر فقط، واجهت ماري أنطوانيت المصير نفسه، بعدما أدينت أيضًا بتهمة الخيانة العظمى أمام المحكمة الثورية، لتعدم بالمقصلة في 16 أكتوبر، وتنتهي بذلك واحدة من أشهر القصص الملكية في التاريخ الفرنسي.



