ذكرى تحرير سيناء.. اكتشافات أثرية جديدة تعيد كتابة تاريخ أرض الفيروز

بمناسبة الذكرى الـ 44 لعيد تحرير سيناء، تواصل الدولة المصرية جهودها المكثفة في مجالي السياحة والآثار بأرض الفيروز، من خلال سلسلة من الاكتشافات الأثرية البارزة التي تكشف عن عمق الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور المختلفة، وتؤكد أن سيناء كانت ولا تزال أرضًا غنية بالشواهد التاريخية الفريدة.
كنوزًا أثرية في سيناء
تل الفرما
تم العثور على بقايا مبنى ديني مميز من نوعه، كان مخصصًا لعبادة الإله المحلي للمدينة “بلوزيوس”، ويعتبر هذا الكشف دليلاً مهمًا على المكانة البارزة التي تمتعت بها مدينة بلوزيوم، ودورها الحيوي في نقل وتأثير الأفكار الدينية والثقافية عبر مناطق العالم القديم، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري الذي شهدته المنطقة عبر التاريخ.
هضبة أم عراك بجنوب سيناء
تم الكشف عن موقع أثري جديد في جنوب سيناء يكشف عن تاريخ يمتد لنحو 10 آلاف عام من الفن الصخري، ويعد هذا الموقع، المعروف باسم هضبة أم عراك، من المواقع ذات القيمة التاريخية والفنية الفريدة، إذ لم يكن معروفًا من قبل.
ويقع هذا الموقع في منطقة رملية تبعد حوالي 5 كيلومترات شمال شرق معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز، في موقع استراتيجي مميز يطل على مساحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان للتجمع والاستراحة.
كما يعتبر هذا الاكتشاف من أبرز مواقع الفن الصخري التي تم العثور عليها مؤخرًا، حيث إن التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية يجعله بمثابة متحف طبيعي مفتوح يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية، ما يمنحه قيمة علمية استثنائية.
تل الخروبة
تم الكشف عن قلعة عسكرية جديدة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتعتبر من أكبر وأهم القلاع المكتشفة على طريق حورس الحربي، وتقع بالقرب من ساحل البحر المتوسط.
ويمثل هذا الكشف إضافة أثرية مهمة تعكس دقة التخطيط العسكري لملوك الدولة الحديثة، الذين أقاموا سلسلة من القلاع والتحصينات الدفاعية لحماية الحدود الشرقية لمصر وتأمين الطرق الاستراتيجية التي كانت تربط مصر القديمة بفلسطين.
كما يسهم هذا الاكتشاف في إعادة رسم الصورة الكاملة لشبكة التحصينات العسكرية المصرية على الحدود الشرقية خلال عصر الدولة الحديثة، ويؤكد أن الحضارة المصرية لم تقتصر على بناء المعابد والمقابر، بل كانت دولة قوية تمتلك نظامًا متكاملًا لحماية أراضيها.
تل حبوة
تم الكشف عن بقايا مبنى مشيد من الطوب اللبن، يعتقد أنه كان أحد الاستراحات أو القصور الملكية الواقعة ضمن نطاق البوابة الشرقية لمصر، وذلك خلال أعمال الحفائر الأثرية المرتبطة بمشروع تنمية سيناء.
وتشير الدراسات الأولية للقطع الأثرية المكتشفة داخل المبنى إلى أنه يعود إلى عهد الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة في عصر الدولة الحديثة، ومن المرجح أنه كان يستخدم كاستراحة ملكية، استنادًا إلى تصميمه المعماري وقلة كسرات الفخار الموجودة بداخله.
تل أبو صيفي
تم الكشف عن امتداد الحصن الروماني، إلى جانب بقايا جدران وبرج دائري مشيد من الطوب اللبن، بالإضافة إلى أجزاء من مباني سكنية وملحقاتها، وأجزاء من السور المحيط بالمعبد.
كما تم العثور على أفران كبيرة يحتمل أنها كانت تستخدم لاستخراج الجير من الحجر الجيري لاستخدامه في أغراض متعددة، من بينها كملاط لبناء الجدران.
قصرويت
تم الكشف عن أحد المنازل السكنية واسعة المساحة، والتي تضم عددًا من الحجرات والمداخل، ويتوسطها فرن ومجموعة متنوعة من الأواني الفخارية المستخدمة في الحياة اليومية والتخزين.
كما تم العثور على منزل آخر مشيد من الطوب اللبن، إلى جانب عدد من الأواني الفخارية مختلفة الأحجام والأشكال تعود إلى العصر النبطي–الروماني، ما يعكس طبيعة الحياة الاجتماعية والمعمارية في تلك الحقبة.



