شم النسيم في صعيد مصر.. احتفالات بطابع خاص تمزج بين التراث الفرعوني وروح العائلة
أسماء صبحي – يأتي عيد شم النسيم كواحد من أقدم الأعياد الشعبية في مصر. حيث تعود جذوره إلى الحضارة الفرعونية.وتحديدًا إلى عيد شمو الذي كان يرمز لبداية الربيع وتجدد الحياة. وفي صعيد مصر يكتسب هذا العيد طابعًا مختلفًا ومميزًا إذ تمتزج فيه الطقوس التاريخية بالعادات الريفية الأصيلة. لتتحول المناسبة إلى يوم استثنائي يجمع بين البساطة والبهجة والتقاليد المتوارثة.
شم النسيم في صعيد مصر
في صباح هذا اليوم يحرص أهالي الصعيد على الخروج مبكرًا إلى المساحات الخضراء سواء في الحقول الزراعية أو على ضفاف نهر النيل. وتتحول هذه الأماكن إلى ملتقى عائلي كبير.حيث تفترش الأسر الأرض وتبدأ يومها وسط أجواء من الصفاء والهدوء بعيدًا عن صخب المدن. ويعد هذا الطقس امتدادًا لفكرة الارتباط بالطبيعة التي عرفها المصري القديم.
مائدة تقليدية
لا يمكن الحديث عن شم النسيم دون التوقف عند الأطعمة التقليدية التي تشكل جزءًا أساسيًا من الاحتفال. ففي الصعيد.تحرص الأسر على إعداد الفسيخ والرنجة والبيض الملون والبصل الأخضر والخس. ويعتبر البيض الملون رمزًا للحياة الجديدة وهو تقليد يعود إلى العصور القديمة، حيث كان المصريون يكتبون الأمنيات على البيض قبل تلوينه. أما الفسيخ فيعد من أبرز الأطباق التي لا تغيب عن المائدة رغم الجدل حوله.
روح العائلة
تتميز احتفالات عيد الربيع في صعيد مصر بطابع عائلي قوي، حيث تعد المناسبة فرصة لالتقاء العائلات الممتدة. ويجتمع الأبناء والأحفاد مع كبار العائلة في مشهد يعكس الترابط الاجتماعي الذي يميز المجتمع الصعيدي. ولا يقتصر الأمر على الطعام فقط بل يشمل تبادل الأحاديث والضحكات والذكريات، مما يعزز من قيمة العيد كحدث اجتماعي بامتياز.
الألعاب الشعبية
في القرى الصعيدية لا تزال الألعاب الشعبية حاضرة خلال هذا اليوم. حيث يشارك الأطفال في أنشطة بسيطة مثل الجري في الحقول أو اللعب بالكرة بينما يستمتع الكبار بمشاهدة هذه اللحظات. وتضفي هذه الأجواء طابعًا من البراءة والحنين يعيد للأذهان ذكريات الطفولة ويجعل العيد أكثر دفئًا.



