هيوارد كارتر يدخل مقبرة توت عنخ آمون بعد اكتشافها بأربعة أشهر

تمر اليوم ذكرى الدخول الأول إلى مقبرة توت عنخ آمون بعد اكتشافها على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وذلك في مثل هذا اليوم 16 فبراير عام 1923م، أي بعد أربعة أشهر كاملة من العثور عليها، إذ كان اكتشاف المقبرة قد تم في الرابع من نوفمبر من العام نفسه.
وكان كارتر أول من وطئت قدماه مقبرة الملك الذهبي، التي تُعد واحدة من أبرز أيقونات الآثار المصرية، لما تحظى به من شهرة عالمية واسعة، كونها المقبرة الملكية الوحيدة في وادي الملوك التي كُشف عن محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا.
مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون
كما أصبح هوارد كارتر أول إنسان منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام يدخل الغرفة التي احتوت تابوت توت عنخ آمون، وقد ضمت المقبرة ما يزيد على خمسة آلاف قطعة أثرية، رتبت ووضعت بإحكام شديد داخل حجراتها.
وتعكس هذه المقتنيات تفاصيل الحياة داخل القصر الملكي، إذ اشتملت على أدوات واحتياجات كان الملك سيستخدمها في حياته اليومية، مثل الملابس والحُليّ ومستحضرات التجميل والبخور، إلى جانب الأثاث والكراسي والألعاب، وأواني صنعت من مواد ومركبات متنوعة، فضلًا عن الأسلحة وغيرها من الأدوات المختلفة.
قناع توت عنخ آمون أبرز مقتنيات المقبرة
كما يعتبر القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون في أبرز القطع الفريدة والأكثر شهرة على مستوى العالم، وقد صنع القناع من قطعة واحدة، وهو ما تؤكده طريقة ترصيع الأحجار وتدرج الألوان حول الوجه، وفقًا لدراسة علمية تناولت تفاصيل صناعته.
واستغرق تنفيذ هذا القناع سبعين يومًا فقط، وصيغ الذهب المستخدم فيه بتقنية متقدمة أبرزت تدرجات لونية دقيقة، بينما يبلغ وزنه أحد عشر كيلوغرامًا من الذهب الخالص.
دور الطفل حسين عبد الرسول في الوصول لمقبر توت عنخ آمون
والجدير بالذكر أن كارتر لم يصل إلى موقع المقبرة بمفرده، إذ كان للطفل حسين عبد الرسول دور حاسم في الدلالة على مكانها.
وقد أشار الدكتور زاهي حواس إلى قصة يجهلها كثيرون، مفادها أن الفضل الحقيقي أو السبب المباشر في اكتشاف المقبرة يعود إلى صبي كان يبلغ آنذاك اثني عشر عامًا، وكانت مهمته نقل المياه إلى العاملين في موقع الحفر.
وكان اسمه حسين عبد الرسول، وقد عثر على مدخل المقبرة مصادفةً أثناء إنزاله “زير” مياه من فوق ظهر الحمار، لتبدأ بعدها واحدة من أهم لحظات الاكتشاف في تاريخ علم الآثار.



