لهذا السبب.. خبراء يستبعدون قيام البنك المركزي بخفض سعر الفائدة في اجتماعه المقبل؟
أسماء صبحي
يرى خبراء مصرفيون واقتصاديون، أن البنك المركزي لن يقوم بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، بل من المرجح أن يبقيها مرتفعة حتى نهاية العام. يأتي هذا القرار بسبب الضغوط التضخمية المتزايدة نتيجة لترشيد الدعم على المحروقات.
تحركات البنك المركزي في أسعار الفائدة
خلال العامين الماضيين، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة إجمالية بلغت 19%، منها 8% خلال أربع مرات في عام 2022. و3% في مرتين خلال عام 2023، إضافة إلى رفعها بنسبة 8% أخرى خلال عام 2024، منها 6% دفعة واحدة في مارس الماضي. وتهدف هذه الإجراءات إلى امتصاص الضغوط التضخمية الناتجة عن تحرير سعر الصرف.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي خامس اجتماع للجنة السياسة النقدية لعام 2024 يوم الخميس المقبل لتحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. بعد أن أبقى عليها دون تغيير في آخر اجتماعين عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض.
ترشيد الدعم وتأثيره على قرارات الفائدة
وفقًا للخبير المصرفي محمد عبد العال، فإن مواصلة الحكومة لسياسة ترشيد الدعم على المحروقات مثل البنزين والسولار ستزيد من الضغوط التضخمية. مما سيدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة لمحاصرة التضخم ومنع انفلاته.
وبالرغم من تراجع معدل التضخم السنوي في المدن للمرة الخامسة على التوالي إلى 25.7% في يوليو من 27.5% في يونيو، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 5% و9% بنهاية العام، مما يجعل خفض الفائدة غير وارد في الوقت الحالي.
تحديات مستقبلية
وأوضحت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، أن خفض الفائدة أمر مستبعد في ظل المخاطر التضخمية المتوقعة من ترشيد الدعم على الكهرباء، البنزين، السولار، والمياه. وكانت الحكومة قد رفعت أسعار البنزين والسولار مرتين خلال العام الجاري بنسبة إجمالية بلغت 25% كما رفعت أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 35% لبعض الشرائح.
وتتوقع الدماطي، أن يبقي البنك المركزي على مستويات الفائدة الحالية دون تغيير حتى نهاية العام. مع إمكانية النظر في خفضها في العام المقبل بناءً على البيانات والتوقعات الاقتصادية.
التضخم وتأثيره على الاقتصاد
بحسب تصريحات سابقة لمحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، يعد التضخم أكبر تحدٍ يواجه اقتصادات الدول. وتعمل كافة البنوك المركزية على خفض معدلات التضخم للوصول إلى مستويات آمنة تعزز من استقرار الاقتصاد.
وأشار تقرير البنك المركزي إلى أن مخاطر الضغوط التضخمية ما زالت قائمة في ظل إجراءات الضبط المالي. ومخاطر صدمة العرض العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.



