وطنيات

الفريق سعد الدين الشاذلي.. عقل المآذن العالية وبطل أكتوبر 73

أسماء صبحي- في يوم 10 فبراير 2011، رحل عن عالمنا واحد من أعظم أساطير العسكرية المصرية والعربية، الفريق سعد الدين الشاذلي. ولد في قرية شبراتنا بمحافظة الغربية، من أسرة الأعيان، وامتاز منذ طفولته بالعزيمة. حيث كان يمشي يوميًا نحو 6 كيلومترات للذهاب إلى المدرسة الابتدائية.

مؤسس قوات المظلات وأستاذ الأبطال

كبر الشاذلي ليصبح مؤسس وأول قائد لقوات المظلات المصرية. وعلم أجيالًا من الأبطال كيف ينزلون من السماء كالصقور، محققين التفوق والجرأة في العمليات الجوية والبرمائية.

المخطط العبقري لخط بارليف

تاريخيًا، يعرف الفريق الشاذلي كالمهندس الحقيقي الذي وضع خطة المآذن العالية، التي مكنت القوات المصرية من تحطيم خط بارليف. وجعلت المستحيل ممكنًا خلال حرب أكتوبر 1973. كان يتحرك بعقلية فذة سبقت عصره، ما أكسبه لقب “دينامو” رئاسة الأركان.

خلافات ومناصب في الغربة

مثل أي دراما عسكرية كبيرة، شهدت مسيرة الشاذلي خلافات مع الرئيس أنور السادات خلال المعارك. وانتهى المشوار باستقالته من منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة. بعد ذلك، شغل مناصب دبلوماسية كسفير مصر في لندن والبرتغال، ثم اختار العيش في الغربة في الجزائر بعد معارضته اتفاقية كامب ديفيد لفترة طويلة.

العودة إلى مصر والحياة الأخيرة

عاد الفريق الشاذلي إلى مصر عام 1993، رغم أنه قضى فترة في السجن العسكري بسبب أحكام قديمة. لكنه نال عفوًا شاملًا وعاش ما تبقى من عمره بهدوء بعيدًا عن الأضواء والمناصب، محافظًا على كرامته وسمعته البطولية.

الإرث والذكرى الخالدة

الفريق سعد الدين الشاذلي لم يكن بحاجة للأوسمة أو التكريمات. فاسمه محفور في كل رملة على ضفة قناة السويس، وفي كل حصن إسرائيلي تهدم بفضل خططه وحنكته العسكرية. رحل في فبراير 2011، تاركًا إرثًا خالدًا كبطل عاش لمصر ورحل وهو مرفوع الرأس جاء ذلك نقلًا عن المقاتل محمد السيد حجازى أحد أبطال سلاح المهندسين العسكريين فى حرب أكتوبر المجيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى