دير السيدة العذراء بجبل الطير في سمالوط: معلم تاريخي وروحي فريد
أسماء صبحي – في شرق مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، وعلى قمة جبل يطل على نهر النيل. يقع دير السيدة العذراء بجبل الطير أحد أبرز المعالم القبطية في مصر. ويعد هذا الدير محطة هامة في مسار رحلة العائلة المقدسة، حيث يعتقد أن العائلة أقامت فيه لمدة ثلاثة أيام أثناء هروبها إلى مصر.
تاريخ دير السيدة العذراء
تأسس الدير في عام 328 ميلادية على يد الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير. بعد أن تأكدت من إقامة العائلة المقدسة في هذا الموقع. كما أن الكنيسة الرئيسية داخل الدير منحوتة في الصخر. وتضم مغارة يعتقد أن العائلة المقدسة احتمت بها أثناء رحلتها.
يتميز الدير بعمارة فريدة، حيث تم نحت الكنيسة في الصخر، مما يمنحها طابعاً روحانياً خاصاً. وتضم الكنيسة معمودية محفورة في الصخر، وهيكل يحتوي على مذبح وغرف جانبية. بالإضافة إلى مغارة ملاصقة للهيكل من الناحية القبلية، يعتقد أنها كانت مكان إقامة العائلة المقدسة.
الأهمية الدينية والسياحية
يعتبر الدير من أهم المزارات القبطية في مصر، ويستقطب آلاف الزوار سنوياً. خاصة خلال الاحتفالات التي تقام في بداية الصيف بعد عيد القيامة. وقد أدرج الفاتيكان الدير ضمن مسار الحج المسيحي العالمي، مما زاد من أهميته الدينية والسياحية.
شهد الدير مؤخراً أعمال تطوير شاملة، شملت إنشاء مدخلين للمنطقة الأثرية، وتشجير الطريق المؤدي إلى الكنيسة. كما تم إنشاء استراحة سياحية ومركز زوار لاستقبال السياح، بالإضافة إلى أعمال ترميم وصيانة للكنيسة والمغارة.
أوضح الدكتور محمد رمزي في كتابه “القاموس الجغرافي للبلاد المصرية”، أن دير السيدة العذراء في جبل الطير يعد من الأديرة القديمة التي ورد ذكرها في قانون الدواوين. كما ذكره المقريزي باسم “دير الطير”، مشيراً إلى موقعه المميز المطل على النيل وسلالمه المنحوتة في الجبل.



