المزيد

تحليل معاهدة لندن 1936.. الصراع بين سيادة مصر ومصالح بريطانيا

بعد 54 عامًا من الاحتلال البريطاني، وقعت مصر والمملكة المتحدة معاهدة 1936 في لندن في 26 أغسطس. مثلت هذه المعاهدة نقطة تحول هامة في مسار مصر نحو تحقيق الاستقلال، حيث سعى المصريون إلى إنهاء الاحتلال واستعادة سيادتهم، بينما ركزت بريطانيا على حماية مصالحها في المنطقة، وخاصةً قناة السويس.

وتضمنت بنود المعاهدة:

  • الجلاء: انسحاب جميع القوات البريطانية من مصر خلال 20 عامًا، باستثناء 4000 جندي في منطقة قناة السويس لحماية القناة.
  • قناة السويس: تمديد امتياز بريطانيا لإدارة قناة السويس لمدة 20 عامًا أخرى.
  • التعاون العسكري: التعاون بين بريطانيا ومصر في حالة الحرب أو التهديد بالحرب.
  • السودان: تأكيد السيادة المصرية على السودان مع الإدارة المشتركة مع بريطانيا.
  • العلاقات الدبلوماسية: تبادل التمثيل الدبلوماسي الكامل بين البلدين.

وقد أثار توقيع لندن  نقاشًا واسعًا حول:

الإيجابيات

  • إنهاء الاحتلال البريطاني من معظم أنحاء مصر.
  • اعتراف بريطانيا بسيادة مصر على السودان.
  • خطوة مهمة على طريق الاستقلال الكامل.

السلبيات

  • استمرار تواجد القوات البريطانية في منطقة قناة السويس.
  • تمديد امتياز قناة السويس لبريطانيا.
  • عدم معالجة مسألة السودان بشكل نهائي.

وتباينت آراء المصريين حول المعاهدة:

  • رحب بعض المصريين بها كخطوة نحو الاستقلال.
  • اعتبرها آخرون معاهدة غير متكافئة تُبقي على سيطرة بريطانية جزئية.

بينما اعتبرت بريطانيا المعاهدة:

  • ضمانًا لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
  • تنازلًا عن بعض نفوذها في مصر.

وقد أدت إلى شعور وطني متزايد في مصر.و صراعات سياسية داخلية حول تقييمه

وعلى الصعيد الاقتصادي

  • شهدت مصر تحسنًا نسبيًا.
  • استمر الاعتماد على بريطانيا في بعض المجالات.

أما اجتماعيًا فقد انقسم المجتمع المصري حولها. و ساد شعور بالاستياء من استمرار التواجد البريطاني.

ولذلك، كان توقيع لندن 1936 خطوة مهمة على طريق استقلال مصر، لكنها لم تكن نهاية الصراع بين مصر وبريطانيا. أدت المعاهدة إلى شعور وطني متزايد في مصر، وواصل المصريون النضال من أجل تحقيق الاستقلال الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى